نقيب بدالين التموين: المحفظة الذكية خطوة جديدة نحو عدالة توزيع الدعم
أكد ماجد نادي، نقيب بدالين التموين، أن منظومة الدعم في مصر تشهد خلال المرحلة الحالية تحولًا تدريجيًا ومنظمًا من نظام الدعم العيني التقليدي (الخبز والسلع التموينية المباشرة) إلى نظام أكثر مرونة يعتمد على “الدعم النقدي المشروط” أو ما يُعرف بـ”المحفظة السلعية الإلكترونية”، وذلك في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق كفاءة أكبر في توجيه الدعم لمستحقيه.
وأوضح نادي أن الفلسفة الأساسية للمنظومة الجديدة تقوم على إتاحة حرية أكبر للمواطن في اختيار احتياجاته، من خلال تحويل الدعم إلى رصيد مالي إلكتروني داخل بطاقة التموين، دون صرف مبالغ نقدية في صورة كاش، بما يضمن استمرار توجيه الدعم في مساره الصحيح داخل منظومة السلع التموينية.
نقيب بدالين التموين: منظومة الدعم الجديدة تحول تدريجي نحو “المحفظة الذكية” لضمان عدالة التوزيع وتوسيع الاختيارات
وأشار إلى أن النظام الجديد يتيح للمواطنين مرونة في شراء احتياجاتهم من السلع بالأسعار الحرة من خلال المحفظة التموينية، مع إلغاء فكرة الحصص الإجبارية، والتوسع في شبكة السلع المتاحة لتشمل أكثر من 80 سلعة، من بينها السلع الغذائية الأساسية مثل اللحوم والدواجن، بدلًا من نحو 33 سلعة فقط في النظام الحالي.
وأضاف نقيب بدالين التموين أن المنظومة الجديدة تراعي المتغيرات الاقتصادية، حيث سيتم مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري بما يتناسب مع معدلات التضخم، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين وعدم تأثر الفئات الأولى بالرعاية.

وفيما يتعلق بآلية الاستهداف، أوضح أن المنظومة تعتمد على قواعد بيانات دقيقة لتقسيم المواطنين إلى أربع شرائح وفقًا لمستوى الدخل والاحتياج، حيث تحصل الشريحة الأولى الأكثر احتياجًا على الدعم الكامل، بينما تحصل الشرائح المتوسطة على دعم جزئي متفاوت، في حين يتم توجيه الشريحة الأعلى دخلًا تدريجيًا للخروج من المنظومة بما يضمن توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقًا.
نقيب بدالين التموين: الدعم في مصر يتحول تدريجيًا إلى “المحفظة السلعية الإلكترونية”
كما أشار إلى أن منظومة الخبز ستظل جزءًا أساسيًا من الدعم، ولكن بصيغة مالية مرنة، بحيث يمكن للمواطن الاستفادة من أي ترشيد في استهلاك الخبز في صورة رصيد إضافي داخل المحفظة التموينية، يمكن استخدامه في شراء سلع أخرى.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد أيضًا عملية تنقية شاملة لبيانات المستفيدين، بهدف استبعاد غير المستحقين بناءً على معايير اقتصادية واضحة، تشمل مستويات الدخل والإنفاق والحيازة، مع استبعاد الأسر التي يتجاوز دخلها الشهري الحد المقرر للاستحقاق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
واختتم ماجد نادي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الدعم في مصر، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز كفاءة توجيه الموارد بما يخدم الفئات الأكثر احتياجًا.

