مديرة صندوق النقد: أسعار النفط ستتراجع بعد اتفاق واشنطن وطهران.. لكنها لن تنهار

صندوق النقد
صندوق النقد

توقعت كريستالينا غورغيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن تشهد أسعار النفط تراجعًا محدودًا خلال الفترة المقبلة عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.


وأكدت غورغيفا، خلال مؤتمر استضافه البنك الوطني النمساوي اليوم الخميس، أن أسعار النفط مرشحة للانخفاض بشكل طفيف مع تحسن آفاق الإمدادات العالمية، لكنها استبعدت حدوث انهيار حاد في الأسعار، مشيرة إلى أن العديد من الدول تعمل حاليًا على إعادة بناء احتياطياتها 

الاستراتيجية من النفط بعد السحب منها خلال فترة الأزمة.


وأضافت أن عودة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها الكاملة ستحتاج إلى بعض الوقت، لافتة إلى أن الحكومات قد تستغل وفرة الإمدادات المتوقعة لتعزيز مخزوناتها النفطية ورفع مستويات الاحتياطي الاستراتيجي.
 

أسعار النفط تواصل التراجع
 

وتراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من دولارين للبرميل خلال تعاملات الخميس، بعد الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.


وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.14 دولار، أو ما يعادل 2.69%، لتصل إلى 77.41 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.36 دولار، أو 3.07%، ليسجل 74.43 دولارًا للبرميل.
 

وسجل خام برنت أدنى مستوى له منذ أوائل مارس الماضي، كما هبط الخام الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ الرابع من الشهر نفسه، وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.

 

الأسواق تترقب عودة النفط الإيراني
 

ويرى محللون أن الأسواق بدأت بالفعل تسعير احتمالات عودة النفط الإيراني بوتيرة أسرع من المتوقع، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تتضمن فترة تفاوض تمتد لـ60 يومًا.
 

وتسمح المذكرة لإيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم، مع خطة لإعادة تشغيل الممر الملاحي بكامل طاقته خلال 30 يومًا، ما يعزز فرص زيادة الإمدادات النفطية العالمية.
 

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، إن موجة البيع الحالية تعكس تفاؤل الأسواق بإمكانية عودة الصادرات الإيرانية سريعًا، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الأسعار.
 

حذر بشأن وتيرة انخفاض الأسعار
 

ورغم التراجع الحالي، حذر خبراء الطاقة من المبالغة في توقعات هبوط أسعار النفط، مشيرين إلى أن جزءًا من الإمدادات استمر في الوصول إلى الأسواق عبر مسارات بديلة خلال فترة إغلاق مضيق هرمز.
 

وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة "إكس أناليستس" لاستشارات الطاقة، إن حجم النفط الإضافي المتوقع عودته إلى الأسواق قد يكون محدودًا مقارنة بالتقديرات الأولية، خاصة أن بعض الشحنات واصلت التدفق عبر خطوط أنابيب وموانئ بديلة.
 

وأضاف أن شركات الشحن ومالكي الناقلات قد يفضلون التريث قبل العودة الكاملة إلى المنطقة، في ظل استمرار المخاوف بشأن استقرار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
 

الطلب العالمي قد يحد من تراجع الأسعار
 

وأشار ساهديف إلى أن نمو الطلب العالمي على النفط قد يتجاوز وتيرة زيادة المعروض خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يمنع الأسعار من العودة سريعًا إلى المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب لمسار تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني ومدى نجاحه في إعادة الاستقرار الكامل لحركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط