إيهاب سعيد: الذهب بين 8000 و2500 دولار.. سيناريوهات متطرفة تعكس تقلبات السوق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قال الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد إن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها توقعات المؤسسات المالية الكبرى بين سيناريوهات صعود قوية وأخرى حادة في الهبوط، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على حركة الأسعار خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن هناك توقعات تشير إلى  استمرار الصعود القوي للذهب خلال الفترة المقبلة، حيث رجّح بنك “إس إس بلوظة” وصول سعر الذهب إلى مستوى 6000 دولار بنهاية عام 2026، فيما ذهب بنك “بي سي إف كنتلوب” إلى توقع إمكانية ملامسة مستوى 7000 دولار خلال الربع الأول من عام 2027، بينما توقع بنك الاستثمار العالمي “سيكو بيكو إف إتش” أن يقترب الذهب من مستوى 8000 دولار خلال النصف الثاني من عام 2027، في حال استمرار نفس الاتجاهات الاقتصادية العالمية.

الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد: الذهب بين صعود تاريخي قد يصل إلى 8000 دولار.. وهبوط محتمل إلى 2500 دولار خلال 2027

وفي المقابل، أشار إيهاب سعيد إلى وجود سيناريوهات معاكسة تمامًا، تتوقع هبوط المعدن النفيس بشكل حاد، حيث يرى “إس إس بلوظة” إمكانية تراجع الذهب إلى مستوى 4000 دولار بنهاية 2026، بينما يتوقع “بي سي إف كنتلوب” وصوله إلى أدنى مستوياته عند 3000 دولار خلال الربع الأول من 2027، في حين يرجّح “سيكو بيكو إف إتش” هبوطه إلى مستوى 2500 دولار خلال النصف الثاني من 2027، في حال تغيرت الظروف الاقتصادية العالمية بشكل سلبي.

الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد
الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد

وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه التوقعات في جوهرها لا تمثل بالضرورة مسارًا حتميًا للأسعار، وإنما تُستخدم في كثير من الأحيان كجزء من تبرير حركة السوق الحالية وبناء سيناريوهات افتراضية مستقبلية تعتمد على نماذج واحتمالات متعددة.

وأضاف أن التعامل مع الذهب أو العملات الرقمية لا يجب أن يعتمد فقط على هذه التقديرات طويلة المدى، موضحًا أن التحليل الفني يظل – من وجهة نظره الشخصية – أكثر أدوات التقييم واقعية، كونه يعتمد على حركة السعر الفعلية ونماذج السوق المباشرة، على غرار بعض النماذج الإحصائية مثل الانحدار الخطي (Linear Regression) المستخدمة أيضًا ضمن أدوات التحليل الفني.

واختتم إيهاب سعيد تصريحاته بالتأكيد على أهمية إدراك المستثمرين لطبيعة هذه التوقعات، وعدم الاعتماد عليها بشكل كامل في قرارات الشراء أو البيع، مشددًا على أن الأسواق المالية تقوم في الأساس على الاحتمالات وليس اليقين، وأن إدارة المخاطر تظل العنصر الأهم في أي قرار استثماري.

تم نسخ الرابط