النفط يتحرك في نطاق ضيق وسط ترقب تطورات التهدئة بين واشنطن وطهران
استقرت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وترقب نتائج المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تأثيرات على إمدادات الطاقة العالمية.
خام برنت
وسجل خام برنت تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 77.64 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% ليسجل 73.69 دولارًا للبرميل، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء ذلك بعد انخفاض أسعار النفط بأكثر من 3% خلال الجلسة السابقة، مدفوعة بقرار الولايات المتحدة منح إيران إعفاءً من بعض العقوبات لمدة 60 يومًا عقب جولة أولية من محادثات السلام، إلى جانب مؤشرات على تراجع حدة التوترات في عدد من المناطق، ما ساهم في تقليص المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت في استيعاب سيناريوهات أكثر استقرارًا على المدى القريب، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملف الإيراني والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وفيما يتعلق بحركة الشحن، شهدت الملاحة عبر مضيق هرمز تحسنًا تدريجيًا مع السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالعبور يوميًا ضمن ترتيبات أمنية خاصة، ما يعزز الثقة في استمرار تدفق الإمدادات عبر أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، إذ تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي تطورات فيه ذات تأثير مباشر على حركة الأسعار.
وعلى صعيد المعروض، رفعت العراق إنتاجها من الحقول الجنوبية إلى نحو 2.1 مليون برميل يوميًا، بالتزامن مع زيادة حركة الناقلات المتجهة إلى موانئ التصدير الخليجية، الأمر الذي يدعم توقعات زيادة الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
كما تشير تقديرات مؤسسات بحثية إلى أن عودة كميات إضافية من النفط من إيران وروسيا وفنزويلا إلى الأسواق العالمية قد تضغط على الأسعار، خاصة في حال استمرار مؤشرات التهدئة السياسية وتراجع المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد.
وفي السياق ذاته، خفضت مؤسسات مالية دولية توقعاتها لأسعار خام برنت خلال النصف الثاني من العام، مع ترجيحات بتداول الأسعار قرب مستويات 78 إلى 79 دولارًا للبرميل، مدعومة بتحسن الإمدادات العالمية وانخفاض المخاطر المرتبطة بحركة الشحن.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن سوق النفط يتجه نحو مرحلة من إعادة التوازن بين المتغيرات الجيوسياسية وزيادة المعروض، ما قد يُبقي الأسعار ضمن نطاقات محدودة خلال المدى القصير.
