تراجع أسعار النفط متجهة لتسجيل أكبر خسائر أسبوعية منذ أشهر مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، متجهة نحو تسجيل أكبر خسائر أسبوعية لها منذ عدة أشهر، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام العالمية بعد استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
تراجع أسعار النفط متجهة لتسجيل أكبر خسائر أسبوعية منذ أشهر مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا في بداية التعاملات بنسبة 1.9% لتسجل 73.79 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقًا بنسبة إضافية بلغت 1.1%، ليصل إجمالي التراجع منذ بداية اليوم إلى نحو 3%، مسجلة 72.76 دولارًا للبرميل.
كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.09% لتسجل 70.42 دولارًا للبرميل، ثم واصلت تراجعها خلال منتصف التعاملات بنسبة 0.91%، ليبلغ إجمالي الانخفاض نحو 3%، ويستقر السعر عند 69.77 دولارًا للبرميل.
وجاءت الضغوط على أسعار النفط بالتزامن مع زيادة أعداد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة باحتمالات تعطل الإمدادات العالمية. ويأتي ذلك رغم تعرض سفينة شحن بالقرب من سلطنة عُمان لهجوم أمس الخميس.
وقال تاماس فارجا، المحلل لدى شركة “بي.في.إم”، إن الأسواق لا تزال تتبنى توقعات تشير إلى إمكانية حدوث فائض في المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس سلبًا على تحركات الأسعار ويحد من فرص تعافيها.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن استئناف شركة أرامكو السعودية عمليات تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة اليوم الجمعة، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر. وأشارت البيانات إلى تحميل ناقلتين عملاقتين تابعتين لشركة “بحري” السعودية، تبلغ السعة الاستيعابية لكل منهما نحو مليوني برميل من النفط الخام، في مؤشر على تحسن وتيرة الصادرات النفطية من المنطقة.
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن إيران أطلقت النار على سفينة شحن أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، فيما أكدت السلطات الإيرانية أن سلامة السفن التي تبحر خارج المسارات المحددة داخل المضيق لا يمكن ضمانها.
وجددت طهران، اليوم الجمعة، تأكيد حقها في الإشراف على حركة الملاحة داخل المضيق، محذرة دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، الأمر الذي يبقي المخاطر الجيوسياسية حاضرة في أسواق الطاقة رغم تراجع تأثيرها المباشر على الأسعار خلال الوقت الراهن.
