اكتشافات أثرية جديدة في تل الكوع بالاسماعيلية.. مقابر ومناطق سكنية من عصر الانتقال الثاني
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري جديد مهم في منطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية، حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، في اكتشاف يسلط الضوء على طبيعة الحياة في شرق الدلتا خلال تلك الفترة التاريخية.
مجتمع متكامل يكشف تفاصيل الحياة القديمة
أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن الكشف يقدم صورة أوضح لطبيعة الاستيطان في المنطقة، حيث يوضح وجود مجتمع متكامل يضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق دفن، مشيدًا بجهود البعثات الأثرية في كشف المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.
مقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع
أوضح المجلس الأعلى للآثار أن الاكتشاف شمل نحو 10 مقابر مبنية بالطوب اللبن بأحجام واتجاهات مختلفة، بالإضافة إلى منطقة سكنية مساحتها نحو 30×60 مترًا، محاطة بسور من الطوب اللبن، وتضم وحدات معمارية وغرفًا متعددة، إلى جانب أفران وصوامع للتخزين.
لقى أثرية تكشف تفاصيل الحياة اليومية
أسفرت الحفائر عن العثور على جعارين وأدوات برونزية وفخار ومكاحل من الألباستر، بالإضافة إلى هياكل عظمية ودلائل على أنماط دفن متنوعة، إلى جانب عظام حيوانية تعكس طبيعة الاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية خلال تلك الفترة.
استمرار الاستيطان حتى الدولة الحديثة
تشير الدراسات إلى استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، بما يعكس التحول من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة، ودور الموقع كمركز مهم للتبادل التجاري ونقطة اتصال في شرق الدلتا.
أهمية موقع تل الكوع
يقع تل الكوع على مساحة تقارب 55 فدانًا في وادي الطميلات، ويُعد من أهم المواقع الأثرية في شرق الدلتا المرتبطة بمحور الاتصال بين مصر القديمة والحدود الشرقية، مما يعزز أهميته في فهم تطور الاستيطان والحياة الاجتماعية في تلك الحقبة.
