جي بي مورجان يخفض توقعاته للذهب.. ويتراجع عن سيناريو 6 آلاف دولار للأونصة

الذهب
الذهب

خفض بنك جي بي مورجان توقعاته لأسعار الذهب خلال العام الجاري، متراجعًا عن توقعاته السابقة التي رجحت وصول المعدن النفيس إلى مستوى 6 آلاف دولار للأونصة بنهاية العام، مع الإبقاء على نظرته الإيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل.
 

جي بي مورجان
 

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4300 دولار للأونصة خلال الربع الثالث من العام، قبل أن يرتفع إلى 4500 دولار في الربع الرابع، مقارنة بتوقعاته الصادرة في يونيو الماضي التي كانت أكثر تفاؤلًا.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الأسعار

ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، يرى البنك أن الذهب سيواصل مساره الصاعد خلال عام 2027، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي على المعدن النفيس.

وأظهرت البيانات أن البنوك المركزية سجلت مشتريات صافية بلغت 41 طنًا خلال مايو الماضي، تصدرتها بولندا بإضافة 18 طنًا إلى احتياطياتها، تلتها الصين بنحو 10 أطنان، وهو ما يعكس استمرار توجه المؤسسات النقدية لتعزيز حيازاتها من الذهب.

مخاوف التضخم تقلص فرص خفض الفائدة

في السياق نفسه، خفضت مجموعة مورغان ستانلي أيضًا توقعاتها لسعر الذهب، متوقعة وصوله إلى 5200 دولار للأونصة خلال النصف الثاني من 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5700 دولار.

وأرجعت المؤسسة هذا التعديل إلى مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة، التي قد تدفع التضخم الأساسي للصعود مجددًا، وهو ما يقلل احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

كما أشار التقرير إلى أن الذهب فقد جزءًا من جاذبيته كملاذ آمن بعد تراجعه بنحو 8.5% منذ بداية الأحداث الجيوسياسية الأخيرة.

سيتي بنك يتوقع هبوطًا أكبر

من جانبه، توقع سيتي بنك أن تتراجع أسعار الذهب بنحو 20% إضافية لتصل إلى 3500 دولار للأونصة بحلول سبتمبر المقبل، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الصيف، معتبرًا أن الذهب أصبح من أكثر الأصول تقلبًا على المدى القصير.

 

وفي المقابل، استبعد محللو بنك أوف أمريكا وصول الذهب إلى مستوى 6 آلاف دولار في الوقت الحالي، في ظل استمرار قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأمريكية، مع توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية خلال العام.

الفائدة المرتفعة تضغط على الذهب

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الدولار والسندات، باعتبارهما يوفران عائدًا للمستثمرين، على عكس الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، ما يحد من الإقبال عليه في المدى القصير.

ورغم تراجع المعدن النفيس بنحو 20% ليصل إلى حوالي 4190 دولارًا للأونصة، فإن الطلب الفعلي لا يزال قويًا، إذ سجلت واردات الصين من الذهب أعلى مستوياتها في عامين خلال مايو الماضي.

نظرة إيجابية على المدى الطويل

ورغم اختلاف تقديرات المؤسسات المالية بشأن الأداء قصير الأجل، فإنها تتفق على استمرار العوامل الداعمة للذهب في الأجل الطويل، وفي مقدمتها اتساع عجز الموازنات، واستمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها، إلى جانب تراجع الاعتماد على الدولار في الاحتياطيات العالمية، وهي عوامل من شأنها توفير دعم قوي لأسعار المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط