خبير مصرفي: المركزي سيؤجل خفض الفائدة لحين التأكد من استدامة تراجع التضخم
توقع الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المرتقب، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يظل الأكثر اتساقًا مع المعطيات الاقتصادية الحالية، رغم وجود مؤشرات محلية تدعم بدء دورة جديدة من التيسير النقدي.
أسعار الفائدة
وقال عبد العال إن توقعات تراجع معدل التضخم خلال يونيو، إلى جانب استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي، وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار، فضلًا عن مؤشرات إيجابية في سوق المال وتوقعات تدفقات تمويل خارجية جديدة، تمثل جميعها عوامل تدعم خفض أسعار الفائدة.
وأضاف أن هذه المؤشرات لا تزال تقابلها اعتبارات تدفع البنك المركزي إلى التريث، أبرزها أن معدلات التضخم لم تصل بعد إلى مستويات تتيح خفضًا آمنًا للفائدة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مع ترقب توجهات السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن قرار البنك التجاري الدولي (CIB) رفع العائد على الشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 18% اعتبارًا من 7 يوليو، يعكس توقعات القطاع المصرفي باستمرار مستويات العائد الحالية لفترة أطول، ولا يمثل مؤشرًا على اقتراب خفض أسعار الفائدة.
وأوضح عبد العال أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بتراجع التضخم، وإنما بمدى استدامة هذا الانخفاض وقدرته على الحفاظ على استقرار سوق الصرف وجاذبية الجنيه المصري وتدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر.
وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة، حال إقراره، لا ينبغي تفسيره باعتباره تشددًا في السياسة النقدية، وإنما يمثل خطوة احترازية تمنح البنك المركزي فرصة لتقييم التطورات الاقتصادية قبل استكمال دورة التيسير النقدي.
واختتم عبد العال تصريحاته بالتأكيد على أن البنك المركزي سيترقب خلال الفترة المقبلة استمرار تراجع معدلات التضخم بصورة مستقرة، والحفاظ على استقرار سوق الصرف، وانحسار المخاطر الخارجية، قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة، مرجحًا أن يظل باب التيسير النقدي مفتوحًا خلال الاجتماعات المقبلة إذا واصلت المؤشرات الاقتصادية تحسنها.

