رئيس لجنة التجارة الداخلية: لا نقص في السلع والأسواق المصرية أكثر جاهزية لمواجهة الأزمات
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن استقرار سعر صرف الدولار وتوافر العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي يمثلان العامل الأهم في خفض أسعار السلع خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تبدأ الأسواق في تسجيل تراجعات تدريجية في الأسعار خلال شهر إلى ثلاثة أشهر، مع انعكاس انخفاض تكلفة الاستيراد على أسعار البيع للمستهلك.
رئيس لجنة التجارة الداخلية: لا نقص في السلع والأسواق المصرية أكثر جاهزية لمواجهة الأزمات
وأوضح بشاي أن نحو 70% من تكلفة السلع المستوردة ترتبط بسعر الدولار، مشيرًا إلى أن تراجع سعر صرف العملة الأمريكية من نحو 53.5 جنيه إلى أقل من 49 جنيهًا عقب توقف الحرب الإيرانية، يعد مؤشرًا إيجابيًا سيدعم استقرار الأسواق، لكنه شدد على أن انخفاض الأسعار لن يحدث بصورة فورية، لأن دورة رأس مال المستوردين تستغرق ما بين شهر وشهر ونصف قبل ظهور أثر انخفاض التكلفة.
وتوقع أن تتراوح نسبة تراجع الأسعار بين 10% و15% في عدد من السلع، وقد تصل إلى 20% إذا استمر استقرار سوق الصرف وتوافرت العملة الأجنبية بنفس الوتيرة الحالية، مؤكدًا أن تقلبات الدولار تمثل أكبر تحدٍ أمام المستوردين، لأن تغير الأسعار بشكل يومي يربك عمليات التسعير والتعاقد.
وأشار إلى أن الأسواق المصرية نجحت في تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة، رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن من الصين والهند وفيتنام بنسب وصلت إلى 400 و500%، مؤكدًا أن وفرة السلع وتعاون الحكومة والقطاع الخاص حالا دون حدوث أي نقص في المعروض أو اضطرابات واسعة بالأسواق.
وأضاف أن أسعار الشحن البحري لم تنخفض حتى الآن بالوتيرة الكافية التي تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، لافتًا إلى أن السوق تشهد حالة من الهدوء والركود النسبي، وهو ما يتطلب بعض الوقت حتى تستفيد من انخفاض تكلفة الدولار.
وأوضح أن التحول الرقمي في منظومة الجمارك وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) أسهما في تقليص زمن الإفراج الجمركي من نحو 15 إلى 20 يومًا إلى ما بين 4 و5 أيام فقط، بما ساعد على خفض تكاليف التخزين وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتسريع وصول السلع إلى الأسواق.
وأشار إلى أن الغرف التجارية لعبت دورًا مهمًا في احتواء آثار الأزمات من خلال التواصل مع التجار والدعوة إلى عدم استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق هوامش ربح مبالغ فيها، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الحكومة لمعالجة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال.
كما أشاد بتجديد اتفاقية مبادلة العملات مع الصين، معتبرًا أنها خطوة تدعم تخفيف الضغط على الدولار، وتشجع على تنمية الصادرات، داعيًا إلى التوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد بشاي أن الأسواق المصرية تتمتع حاليًا بوفرة في مختلف السلع الأساسية، ولا توجد أي مؤشرات على نقص المعروض، متوقعًا أن ينعكس استمرار استقرار سوق النقد الأجنبي وتحسن حركة التجارة والإفراجات الجمركية على مزيد من الانخفاضات التدريجية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.