البنك المركزي: تحسن العجز الكلي لميزان المدفوعات بدعم تحويلات المصريين والسياحة والاستثمار
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تحسن أداء ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالي الجاري، حيث انخفض العجز الكلي بنسبة 2.9% ليسجل نحو 1.82 مليار دولار، مقابل 1.87 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بدعم من ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج ونمو إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.
ارتفاع عجز المعاملات الجارية بسبب فجوة التجارة السلعية
وأوضح البنك المركزي أن حساب المعاملات الجارية سجل عجزًا بقيمة 14.57 مليار دولار، متأثرًا بزيادة عجز الميزان التجاري السلعي بنسبة 24.6% ليصل إلى 47.75 مليار دولار، نتيجة ارتفاع عجز الميزان غير البترولي إلى 34.7 مليار دولار، إلى جانب صعود عجز الميزان البترولي بنسبة 26.8% ليسجل 13.1 مليار دولار.
تحويلات المصريين بالخارج تحقق قفزة تاريخية
ساهمت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في الحد من اتساع العجز الجاري، بعدما سجلت ارتفاعًا قياسيًا بنسبة 32% لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

السياحة وقناة السويس تدعمان فائض الخدمات
حقق ميزان الخدمات فائضًا بقيمة 12.88 مليار دولار، بدعم من ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 14.9% لتسجل 14.4 مليار دولار، بالإضافة إلى زيادة حصيلة رسوم المرور بقناة السويس بنسبة 22.1% لتصل إلى نحو 3.22 مليار دولار.

الاستثمار الأجنبي المباشر يواصل دعم الاقتصاد
وعلى مستوى الحساب الرأسمالي والمالي، سجلت التدفقات الوافدة صافي تدفق للداخل بقيمة 9.87 مليار دولار، فيما سجل الاستثمار الأجنبي المباشر صافي تدفقات بلغت 13.03 مليار دولار، مدفوعًا بشكل أساسي بالاستثمارات في القطاعات غير البترولية التي جذبت 13.5 مليار دولار.
خروج استثمارات المحافظ المالية بسبب التوترات الجيوسياسية
وأشار البنك المركزي إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تسببت في خروج استثمارات المحافظ المالية بقيمة 4.44 مليار دولار، خاصة خلال الفترة من يناير إلى مارس، ما أدى إلى تراجع الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى البنك المركزي بقيمة العجز الكلي المسجل خلال فترة الدراسة.

