تراجع أسعار المعادن الأساسية مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران ومخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي

المعادن الأساسية
المعادن الأساسية

شهدت أسعار المعادن الأساسية تراجعًا خلال تعاملات اليوم، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي زاد من مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثيره على الطلب على السلع الصناعية.

السلع الصناعية

وجاءت الضغوط على الأسواق بعد تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة أو رفع أسعار الفائدة. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع الجاري لاستشراف توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الوقت نفسه، يواصل الغموض إحاطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما تراجعت حركة الشحن بشكل ملحوظ عقب الهجمات التي شنتها إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ على أهداف تابعة لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وبينما أكدت واشنطن التزامها بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الحيوي، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، ما زاد من المخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية.

 

وأكدت شركة جالاكسي فيوتشرز في مذكرة بحثية أن عودة التوترات الجيوسياسية رفعت من مستوى تقلبات الأسواق، مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ورغم ذلك، أشارت الشركة إلى أن العوامل الأساسية الداعمة لسوق النحاس لا تزال قوية نسبيًا على المدى الطويل، مدفوعة بالنمو المتوقع في الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة.

ويُنظر إلى النحاس باعتباره أحد أهم المؤشرات على أداء الاقتصاد العالمي، إذ يتحرك غالبًا بالتوازي مع توقعات النشاط الصناعي. كما عزز المستثمرون رهاناتهم على استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة، بعدما ارتفعت توقعات الأسواق لزيادة أسعار الفائدة بنحو 40 نقطة أساس بحلول ديسمبر، مقارنة بنحو 15 نقطة أساس فقط في أوائل يونيو، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الطلب العالمي على المعادن الصناعية نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض.

تم نسخ الرابط