تحويلات المصريين بالخارج تقفز بقوة.. خبير يكشف سر العودة إلى القنوات الرسمية وتأثيرها على الاقتصاد

الدكتور كريم العمدة،
الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد

شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لتصبح أحد أهم مصادر تدفق العملة الأجنبية إلى الاقتصاد المصري، وسط توقعات بأن تتجاوز في قيمتها إيرادات بعض القطاعات الحيوية مثل السياحة وقناة السويس.

وقال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد، إن تحويلات المصريين بالخارج لعبت دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري، خاصة خلال فترات الأزمات، مشيرًا إلى أنها تمثل مصدرًا مستقرًا للنقد الأجنبي مقارنة ببعض الموارد الأخرى التي تتأثر بالظروف العالمية.

خبير يكشف سر العودة إلى القنوات الرسمية وتأثيرها على الاقتصاد

وأوضح العمدة في تصريحات تلفزيونية، أن نجاح الدولة في توحيد سعر الصرف والقضاء على الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية ساهم بشكل كبير في عودة التحويلات إلى القنوات المصرفية الرسمية، بعدما كان جزء منها يتم خارج القطاع المصرفي.

وأضاف أن زيادة تدفقات التحويلات انعكست إيجابيًا على الاحتياطي النقدي، كما ساعدت في دعم استقرار سوق الصرف وتحسين أداء الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن جانبًا كبيرًا من هذه التحويلات يوجه إلى تلبية احتياجات الأسر المصرية، إلى جانب الاستثمار في العقارات وتكوين ودائع بالعملات الأجنبية، بما يعزز من قوة القطاع المصرفي.

ولفت إلى أن التطورات والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج قد تكون دفعت بعض المصريين بالخارج إلى إعادة جزء من مدخراتهم إلى مصر خلال الأشهر الماضية، بهدف الاحتفاظ بها داخل النظام المصرفي المحلي، مؤكدًا أن استمرار تدفق التحويلات يمثل عنصر دعم مهم للاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط