أسهم التكنولوجيا تقود وول ستريت للهبوط.. مخاوف الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق

وول ستريت
وول ستريت

تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط قوية خلال تعاملات اليوم، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وسط تنامي المخاوف بشأن جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على شهية المستثمرين للمخاطرة.

أسهم التكنولوجيا تقود وول ستريت للهبوط.. مخاوف الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق

تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية بقيادة قطاع التكنولوجيا، بعدما قادت أسهم شركات صناعة الرقائق موجة بيع واسعة، في ظل تزايد المخاوف بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستبرر التقييمات المرتفعة التي وصلت إليها شركات القطاع.

وسجل مؤشر يضم كبرى شركات صناعة الرقائق انخفاضًا بنحو 5%، رغم إعلان شركة تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشرنغ (TSMC) نتائج مالية قوية ورفعها لتوقعات الإنفاق، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لدعم ثقة المستثمرين.

كما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.9%، بينما تراجعت أسهم شركة ألفابت المالكة لمحرك البحث جوجل بنسبة 4.7%، بعد تقارير أشارت إلى تأخر الشركة عدة أشهر عن الجدول الزمني لإطلاق أقوى نماذجها للذكاء الاصطناعي.

 

ويواصل المستثمرون تقييم ما إذا كانت أسعار أسهم شركات التكنولوجيا تعكس بالفعل العوائد المستقبلية المتوقعة من استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل توقعات بإنفاق أكبر أربع شركات أميركية في هذا المجال، من بينها ميتا وألفابت، أكثر من 725 مليار دولار خلال العام الجاري.

وقال مات مالي، المحلل في شركة ميلر تاباك، إن رد فعل السوق السلبي تجاه النتائج القوية لـ"TSMC" يثير مخاوف بشأن مستقبل أسهم الرقائق، التي تعد المحرك الرئيسي لصعود الأسواق خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط قد يمثل إشارة تحذير حقيقية للأسواق.

وفي الوقت نفسه، زادت التوترات الجيوسياسية من الضغوط على الأسواق، مع تصاعد التحركات العسكرية الأميركية تجاه إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص شهية المخاطرة، رغم تراجع أسعار النفط، التي لا تزال تتحرك عند مستويات مرتفعة مقارنة بالأسبوع الماضي.

كما ساهمت تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في زيادة حالة القلق، بعدما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، أن التضخم لا يزال يمثل مصدر القلق الأكبر، فيما دعت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة مع استمرار الضغوط التضخمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب ارتفاع طفيف في مبيعات التجزئة خلال يونيو، رغم تأثرها بتراجع إيرادات محطات الوقود، وهو ما يعكس استمرار تباين مؤشرات أداء الاقتصاد الأميركي.

تم نسخ الرابط