رغم المنافسة القوية.. لماذا يحتفظ آيفون بقيمته أكثر من هواتف سامسونج؟
تواصل هواتف آيفون إثبات تفوقها في سوق الأجهزة المستعملة، إذ تحتفظ بقيمتها لفترة أطول مقارنة بالهواتف الرائدة من سامسونج، رغم المنافسة الشرسة بين الشركتين في مجالات التصميم والأداء والكاميرات.
هواتف آيفون
وتشير بيانات سوق الهواتف الذكية المستعملة إلى أن سلسلة Galaxy S26، التي أطلقتها سامسونج في فبراير 2026، شهدت انخفاضًا أسرع في قيمتها السوقية مقارنة بسلسلة iPhone 17، التي طرحتها أبل قبلها بنحو خمسة أشهر، في سبتمبر 2025.
ولا تعد هذه الظاهرة جديدة، إذ اعتادت هواتف آيفون تسجيل معدلات أفضل في الحفاظ على قيمتها عند إعادة البيع، وهو ما يمنحها ميزة اقتصادية للمستخدمين الذين يغيرون هواتفهم بشكل منتظم.
ويعني ذلك أن تكلفة امتلاك هاتف آيفون تكون أقل على المدى الطويل، لأن المستخدم يستطيع استرداد نسبة أكبر من سعر الجهاز عند بيعه، مقارنة بمستخدمي هواتف Galaxy، حتى إذا كان سعر الهاتفين متقاربًا عند الشراء.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها استمرار الطلب على أجهزة آيفون في سوق المستعمل، إلى جانب السمعة التي اكتسبتها هواتف أبل من حيث جودة التصنيع، واستقرار الأداء، واستمرار الدعم البرمجي لسنوات طويلة.
ورغم أن سامسونج أعلنت توفير سبع سنوات من تحديثات نظام أندرويد والتحديثات الأمنية لهواتفها الرائدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز عمر أجهزتها وقيمتها، فإن هذه الميزة لم تنجح حتى الآن في تقليص الفجوة مع آيفون في سوق إعادة البيع.
ووفقًا لبيانات موقع Swappa المتخصص في تداول الأجهزة الإلكترونية المستعملة، فقد احتفظ هاتف Galaxy S26 بنحو 68% من قيمته الأصلية، بينما بلغت النسبة 65.82% لهاتف Galaxy S26 Plus، و67.31% لهاتف Galaxy S26 Ultra حتى منتصف يوليو 2026.
وتؤكد هذه المؤشرات أن قرار شراء الهاتف لم يعد يعتمد فقط على المواصفات أو السعر عند الإطلاق، بل أصبح يشمل أيضًا قيمة الجهاز بعد سنوات من الاستخدام، وهو الجانب الذي لا يزال يمنح آيفون أفضلية واضحة في نظر كثير من المستهلكين.

