إنفيديا تعزز حضور الذكاء الاصطناعي على أجهزة الكمبيوتر.. لينوفو وآيسر تطرحان أجهزة جديدة في أكتوبر
تستعد شركتا لينوفو وآيسر لطرح أول أجهزة كمبيوتر شخصية تعمل بنظام ويندوز وتضم شريحة RTX Spark من شركة إنفيديا، وذلك خلال شهر أكتوبر المقبل، في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي مباشرة على أجهزة المستخدمين بدلًا من الاعتماد الكامل على الخدمات السحابية.
وأعلنت إنفيديا أن الشركتين ستنضمان إلى مجموعة متزايدة من مصنعي أجهزة الكمبيوتر الذين يخططون لإطلاق منتجات تعتمد على شريحتها الجديدة، والتي صممت لتوفير قدرات معالجة متقدمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية.
لماذا تتجه الشركات إلى الذكاء الاصطناعي على الأجهزة؟
ويشهد قطاع التكنولوجيا توجهًا متسارعًا نحو تشغيل نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا على أجهزة المستخدمين، بدلًا من إرسال جميع البيانات إلى الخوادم السحابية.
ويتيح هذا الاتجاه عددًا من المزايا، من بينها تقليل الاعتماد على الحوسبة السحابية وخفض تكاليف تشغيل الخدمات، إلى جانب تعزيز خصوصية البيانات وتسريع استجابة التطبيقات، خاصة أن معالجة المهام تتم مباشرة على جهاز المستخدم.
شريحة RTX Spark تجمع بين Blackwell وGrace
وأوضحت إنفيديا أن شريحة RTX Spark تجمع بين معالج الرسومات Blackwell والمعالج المركزي Grace، بهدف توفير إمكانات حوسبة قادرة على التعامل مع أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تكون أجهزة لينوفو وآيسر الجديدة جزءًا من موجة أوسع من أجهزة الكمبيوتر التي تعتمد على هذه المنصة، مع اتجاه الشركات المصنعة إلى إدماج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الأجهزة الشخصية.
شراكة بين إنفيديا ومايكروسوفت
وكانت إنفيديا قد كشفت عن RTX Spark في يونيو الماضي، ضمن تعاون مع مايكروسوفت استمر لثلاث سنوات، بهدف تطوير مفهوم جديد للكمبيوتر الشخصي يتناسب مع عصر الذكاء الاصطناعي.
كما جرى تطوير الشريحة بالتعاون مع شركة MediaTek التايوانية، في إطار جهود إنفيديا لتوسيع نطاق استخدام تقنياتها في أجهزة الكمبيوتر الشخصية.
ويأتي إطلاق الأجهزة الجديدة في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا على نقل المزيد من قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات والخدمات السحابية إلى الأجهزة التي يستخدمها المستهلكون بشكل مباشر.
أبل تنافس بالمعالجة المحلية للذكاء الاصطناعي
وفي الاتجاه نفسه، كانت أبل قد حدثت مؤخرًا أجهزة الكمبيوتر المكتبية Mac mini وMac Studio باستخدام أحدث شرائح سلسلة M، مؤكدة قدرة هذه الأنظمة على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكبر حجمًا، إلى جانب ما يعرف بعوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة، مباشرة على الأجهزة دون الحاجة المستمرة إلى خوادم سحابية عبر الإنترنت.
ويشير هذا التنافس إلى أن المعالجة المحلية للذكاء الاصطناعي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في مستقبل أجهزة الكمبيوتر، مع سعي الشركات إلى توفير أجهزة تتمتع بقدرات ذكاء اصطناعي متقدمة مع الحفاظ على سرعة الأداء وخصوصية بيانات المستخدمين.

