مصر تفاوض شركات طاقة عالمية لتأمين إمدادات الغاز المسال بعقود تصل إلى 5 سنوات
تجري مصر مفاوضات مع عدد من شركات الطاقة الكبرى، من بينها شل وتوتال إنيرجيز وبي بي، لشراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال ضمن اتفاقيات طويلة الأجل، بحسب مصادر تجارية وصناعية مطلعة نقلت عنها وكالة رويترز.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات تستهدف الحصول على ما يتراوح بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريًا، بعقود تمتد لفترة لا تقل عن 3 سنوات، وقد تصل إلى 5 سنوات، في إطار جهود الدولة لتأمين إمدادات الطاقة واستقرار السوق المحلية.
وأضافت المصادر أن المحادثات تشمل أيضًا شركة هارتري بارتنرز المتخصصة في تجارة السلع، مشيرة إلى وجود اهتمام بالتعاون مع شركات أميركية في هذا المجال.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه إنتاج الغاز المحلي ضغوطًا نتيجة عدم قدرته على تلبية الزيادة في الطلب، خاصة مع ارتفاع احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة، إلى جانب استمرار حالة التقلب في أسواق الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
ووفقًا للمصادر، فإن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وتأثيراتها على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أسهمت في زيادة المنافسة بين الدول المستوردة للحصول على إمدادات الغاز، ما دفع مصر إلى البحث عن اتفاقيات طويلة الأجل بدلًا من الاعتماد بشكل أكبر على السوق الفورية.
ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة
وأشارت تقديرات نقلتها "رويترز" إلى أن تكلفة واردات الطاقة في مصر ارتفعت بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث تضاعفت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بنحو ثلاث مرات، لتصل إلى نحو 1.65 مليار دولار مقارنة بنحو 560 مليون دولار للكميات نفسها قبل الأزمة.
وقد تتراوح تكلفة صفقات الاستيراد الجديدة بين 8 و11 مليار دولار سنويًا وفق حسابات مبنية على أسعار صفقات حديثة، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا للحكومة في ظل الضغوط المالية وارتفاع أعباء الموازنة.
وتعكس المفاوضات الجارية توجه مصر نحو تقليل الاعتماد على الشراء الفوري للغاز، والتحول إلى عقود طويلة الأجل توفر قدرًا أكبر من الاستقرار في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات الإنتاج، بلغ متوسط إنتاج الغاز في مصر أقل من 4.4 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي 2025-2026، مع توقعات بانخفاضه إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي الحالي.
