رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق: الشائعات والأزمات العالمية أبرز تحديات الأسواق المصرية
أكد عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، أن منظومة التجارة الداخلية في مصر شهدت تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة تأثرها بعدد من العوامل الخارجية، أبرزها موجات التضخم العالمية، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انتشار المعلومات غير المتخصصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ساهمت في إثارة البلبلة داخل الأسواق.
وأوضح خليل أن التجارة الداخلية تمثل أحد أهم قطاعات الاقتصاد المصري، باعتبارها تشمل جميع عمليات تداول السلع داخل السوق، مشيرًا إلى أنها تمثل نحو 22% من حجم التجارة، وتسهم بنسبة مؤثرة في الناتج العام، وهو ما يجعل استقرارها ضرورة لضمان توازن الأسواق.
واستعرض رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق قطاع الدواجن كنموذج للتحديات التي واجهت السوق، موضحًا أن الدولة اتخذت منذ عام 2006 إجراءات لتنظيم تداول الدواجن عقب انتشار إنفلونزا الطيور، بهدف التحول إلى تداول الدواجن المبردة والمجمدة، إلا أن الأزمة أثرت على تنفيذ المنظومة، ثم جاءت جائحة كورونا لتفرض تحديات جديدة قبل أن يتعافى القطاع ويحقق الاكتفاء الذاتي.
وأشار إلى أن تراجع الأسعار بصورة كبيرة لا يعد دائمًا مؤشرًا إيجابيًا، موضحًا أن استمرار الخسائر يدفع بعض المنتجين والشركات إلى الخروج من الإنتاج، وهو ما يؤدي لاحقًا إلى انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن السوق يحتاج إلى تحقيق سعر عادل يحافظ على مصالح المستهلك والمنتج في الوقت نفسه.
وانتقد خليل ما وصفه بانتشار الحديث غير المتخصص عن السلع الغذائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تداول معلومات غير صحيحة حول المنتجات يثير الشكوك لدى المواطنين دون سند علمي. وأوضح أن جميع السلع الغذائية تخضع لمواصفات قياسية تحدد مكوناتها وبياناتها وفترات صلاحيتها، مستشهدًا بما يتردد من معلومات مغلوطة بشأن بعض المنتجات الغذائية.
وأكد أن الغش التجاري موجود في مختلف الأسواق، إلا أن الجهات الرقابية تواصل جهودها لمواجهته وضبط المخالفات، مشيرًا إلى أن صور الغش قد تشمل التلاعب بتاريخ الصلاحية أو مكونات المنتج أو بلد المنشأ أو طرق الحفظ والتداول، وهو ما يتطلب تطويرًا مستمرًا لآليات الرقابة لحماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق.