الفضة ترتفع 2% محليًا و3.6% عالميًا والعجز العالمي يدعم استمرار الصعود

الفضة
الفضة

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنحو 2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع صعود سعر الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 3.6%، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري، واستمرار العجز في المعروض العالمي، إلى جانب قوة الطلب الصناعي على المعدن الأبيض، بما يعزز فرص استمرار التعافي خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو جنيهين خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 98 جنيهًا، ولامس 101 جنيه، قبل أن يختتم الأسبوع عند نحو 100 جنيه، فيما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 93 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 80 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الفضة، الذي يزن 8 جرامات من عيار 925، نحو 744 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أوقية الفضة بنحو دولارين، من 56 دولارًا في بداية الأسبوع إلى 58 دولارًا في نهايته، بنسبة نمو بلغت 3.6%.

الطلب الصناعي والاستثماري يقودان تعافي الفضة رغم التقلبات

وأوضح فاروق أن أوقية الفضة افتتحت تعاملات عام 2026 عند نحو 72 دولارًا، بينما تتداول حاليًا قرب 58 دولارًا، بما يعكس تراجعًا بنسبة 19.4% منذ بداية العام، رغم المكاسب الأخيرة. كما افتتح جرام الفضة عيار 999 العام عند 125 جنيهًا، ويتداول حاليًا عند نحو 100 جنيه، منخفضًا بنحو 20%.

وأشار إلى أن الفضة سجلت قمة تاريخية خلال يناير الماضي عند 121.64 دولارًا للأوقية، قبل أن تدخل في موجة تصحيح سعري طبيعية نتيجة عمليات جني الأرباح، خاصة مع صغر حجم سوق الفضة مقارنة بسوق الذهب، وهو ما يجعلها أكثر حساسية للمضاربات وتحركات رؤوس الأموال.

وأضاف أن التعافي الأخير جاء مدعومًا باستمرار الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، إلى جانب استمرار العجز الهيكلي في سوق الفضة العالمية للعام السادس على التوالي، فضلًا عن الطلب الصناعي القوي من قطاعات الطاقة الشمسية، والإلكترونيات، وأشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية.

وأكد أن تراجع الدولار خلال بعض جلسات الأسبوع، واستمرار التوترات الجيوسياسية، ساهما أيضًا في زيادة الإقبال على الفضة، موضحًا أن المستثمرين يراقبون باستمرار نسبة الذهب إلى الفضة باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتقييم أداء المعدنين.

وأشار إلى أن السعر النظري لجرام الفضة عيار 999 يبلغ نحو 96 جنيهًا وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف، بينما استقر السعر المحلي عند 100 جنيه، بفارق طبيعي يعكس تكاليف الاستيراد والتصنيع والتداول، إضافة إلى أوضاع العرض والطلب في السوق المحلية.

ولفت إلى أن المؤسسات الدولية لا تزال تتبنى نظرة إيجابية تجاه الفضة، إذ تتوقع رابطة سوق السبائك في لندن (LBMA) أن يبلغ متوسط سعر الأوقية خلال عام 2026 نحو 79.6 دولارًا، فيما أكد معهد الفضة استمرار العجز العالمي في السوق للعام السادس على التوالي، بما يدعم فرص استمرار ارتفاع الأسعار على المدى المتوسط والطويل.

واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، واستمرار العجز في سوق الفضة العالمية، مشيرًا إلى أن أي تراجع في الدولار أو تخفيف للسياسة النقدية الأمريكية قد يمنح المعدن الأبيض دفعة جديدة نحو الصعود.

تم نسخ الرابط