وزير العمل: خريجو التكنولوجيا التطبيقية سفراء المهارة وقادة مستقبل الصناعة المصرية
أكد حسن رداد وزير العمل أن تطوير مهارات الشباب أصبح محورًا رئيسيًا في بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن التعليم التكنولوجي يمثل بوابة حقيقية للصناعة والإنتاج، ويعد أحد أهم المسارات لإعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الحديثة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات حفل تخرج الدفعة الخامسة من المدرسة السويدية للتكنولوجيا التطبيقية، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين وقيادات اتحاد الصناعات المصرية وممثلي القطاع الخاص والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، إلى جانب أسر الخريجين.
وخلال كلمته وجه وزير العمل ثلاث رسائل مهمة حملت تقديرًا وثقة في مستقبل التعليم الفني والتكنولوجي، مؤكدًا أن تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية أصبحت نموذجًا ناجحًا يعكس توجه الدولة نحو بناء جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة في سوق العمل.
التعليم التكنولوجي يعيد رسم مستقبل الشباب ويربط المهارة باحتياجات الصناعة
ووجه الوزير رسالته الأولى إلى الخريجين، مؤكدًا أنهم يمثلون جيلًا جديدًا استطاع تغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، بعدما أثبتوا أن النجاح الحقيقي يرتبط بما يمتلكه الإنسان من مهارات وقدرات عملية تؤهله للإنتاج والابتكار.
وأشار إلى أن ما تلقاه الطلاب من تدريب وتأهيل داخل المدرسة السويدية للتكنولوجيا التطبيقية يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ويمنحهم فرصة للمنافسة داخل القطاعات الصناعية المختلفة، داعيًا إياهم إلى الاستمرار في التعلم وتطوير قدراتهم لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
كما وجه الوزير رسالته الثانية إلى أولياء الأمور، مشيدًا بدورهم في دعم أبنائهم وتشجيعهم على اختيار مسار التعليم التكنولوجي، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس وعيًا بأهمية بناء مستقبل يعتمد على العلم والمهارة والإبداع، بعيدًا عن النظرة التقليدية لبعض مسارات التعليم.
أما الرسالة الثالثة فوجهها إلى شركاء النجاح والقائمين على مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وربط التعليم باحتياجات المصانع وسوق العمل.
وأوضح وزير العمل أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال التوسع في برامج التدريب الحديثة، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، وإعداد شباب قادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان يمثل الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن وزارة العمل تعمل وفق استراتيجية "التدريب من أجل التشغيل"، والتي تستهدف تطوير منظومة التدريب المهني، وتعزيز التعاون مع أصحاب الأعمال، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب.
وأشار الوزير إلى أن خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثلون رصيدًا مهمًا لسوق العمل المصري، خاصة مع التوسع في المشروعات القومية والمدن الصناعية والاستثمارات الجديدة التي تحتاج إلى عمالة ماهرة تمتلك الخبرة الفنية والقدرة على التعامل مع أحدث تقنيات الإنتاج.
وأكد أن تطوير سوق العمل لا يقتصر فقط على التدريب، بل يمتد إلى توفير بيئة تشريعية وتنظيمية تحقق التوازن بين حقوق العاملين واحتياجات أصحاب الأعمال، بما يدعم جذب الاستثمارات وزيادة فرص التشغيل.
وفي ختام كلمته، قدم وزير العمل التهنئة للخريجين وأسرهم، مثمنًا جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني واتحاد الصناعات المصرية وإدارة المدرسة وجميع الجهات المشاركة في إنجاح تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مؤكدًا أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص سيظل الركيزة الأساسية لإعداد جيل جديد يمتلك المهارة والمعرفة ويقود مستقبل الصناعة والإنتاج في مصر.

