إيران ترفض تقاسم إدارة مضيق هرمز مع عُمان وتتمسك بالسيطرة على حركة السفن
رفض نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي مقترح سلطنة عُمان بشأن تقاسم إدارة مضيق هرمز بين البلدين بالتساوي، مؤكدًا أن طهران قدمت مقترحًا بديلًا يمنحها دورًا أكبر في التحكم بمسارات عبور السفن في المضيق.
وقال غريب آبادي إن المقترح الإيراني يتضمن أن يكون مسار دخول السفن إلى الخليج تحت السيطرة الإيرانية بالكامل، إلى جانب جزء من مسار خروجها، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل شرطًا لاستمرار المفاوضات.
إيران ترفض المسار الجنوبي للملاحة في مضيق هرمز
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تعترف بالمسار الجنوبي الحالي لعبور السفن "ولو لساعة واحدة"، في موقف يعكس تصاعد الخلاف حول آلية إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

في المقابل، شدد مسؤول أمريكي على أن مضيق هرمز يعد ممرًا مائيًا دوليًا، مؤكدًا أنه لا يحق لإيران السيطرة على حركة العبور أو فرض قيود عليها، واعتبر أن مطالب طهران تتجاوز حدودها القانونية.
أهمية مضيق هرمز لسوق النفط العالمي
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 100 سفينة يوميًا، كما كانت ناقلات النفط تنقل من خلاله قرابة 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يوميًا، بما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي.
وتثير أي توترات بشأن المضيق مخاوف من تأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية وأسعار النفط، نظرًا لاعتماد الأسواق الدولية على حرية الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.
وسطاء دوليون يحاولون تقريب وجهات النظر
ولا تزال جهود الوساطة مستمرة بمشاركة دول مثل باكستان وقطر وتركيا ومصر، بهدف تقريب المواقف بين إيران والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق ببنود فسرتها طهران على أنها تمنحها حق السيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة.
وترفض واشنطن هذا التفسير، مؤكدة ضرورة استمرار حرية الملاحة الدولية في المضيق.
وبحسب الوسطاء، فإن رفض إيران للمقترح العُماني أدى إلى تعقيد الجهود الرامية لإحياء اتفاق السلام المبدئي الذي وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي.

