الذهب يتماسك فوق 4 آلاف دولار..وترقب الفيدرالي والطلب الصيني يرسمان اتجاه الأسواق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استقرت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من الترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بينما واصل المعدن النفيس التحرك فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، مدعومًا باستمرار الطلب الآسيوي ومشتريات البنوك المركزية، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وكشف «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند نحو 5860 جنيهًا، فيما ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4030 دولارًا، كما سجل عيار 24 نحو 6697 جنيهًا، وبلغ عيار 18 حوالي 5023 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 46880 جنيهًا.

وأشار الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إلى أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت خلال تعاملات أمس بنحو 80 جنيهًا للجرام، بالتزامن مع هبوط الأوقية عالميًا، قبل أن تعاود الاستقرار مع ترقب الأسواق لما سيسفر عنه اجتماع الفيدرالي الأمريكي.

الطلب الصيني ومشتريات البنوك المركزية يمنحان الذهب قوة رغم ضغوط الدولار

وأوضح التقرير أن تحركات الذهب محليًا تأثرت باستقرار سعر صرف الدولار في السوق المصرية عند نحو 50.60 جنيهًا، إلى جانب تراجع العلاوة السعرية المحلية، وهو ما ساهم في تهدئة الضغوط السعرية داخل السوق.

وفي المقابل، لا تزال قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية يمثلان أبرز العوامل الضاغطة على المعدن النفيس، إذ تقل جاذبية الذهب مع ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث يترقب المتعاملون ليس فقط القرار، ولكن أيضًا تصريحات رئيس المجلس، لما لها من تأثير مباشر على تحركات الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.

وأكد «مرصد الذهب» أن أي إشارات إلى استمرار التشدد النقدي قد تضغط على أسعار الذهب، بينما قد يمنح الحديث عن تخفيف السياسة النقدية المعدن فرصة لاستعادة مكاسب جديدة.

وفي الوقت نفسه، يواصل الطلب الصيني تقديم دعم قوي للسوق، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع واردات الصين من الذهب بنسبة 89.1% خلال النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى نحو 864.95 طنًا، مع تسجيل يونيو أعلى مستوى شهري للواردات منذ أكثر من عامين.

كما واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته، بإضافة نحو 15 طنًا من الذهب خلال يونيو، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى نحو 40 طنًا، وتمتد سلسلة الشراء إلى 20 شهرًا متتاليًا، في مؤشر يعكس استمرار الثقة في الذهب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض الأسعار العالمية شجع المستثمرين والبنوك الصينية على زيادة المشتريات وإعادة تكوين المخزونات، خاصة مع استمرار برامج الادخار والاستثمار في الذهب، وهو ما ساعد في الحفاظ على قوة الطلب رغم تباطؤ مبيعات المشغولات الذهبية.

ويرى «مرصد الذهب» أن المعدن النفيس يقف حاليًا أمام اختبار مهم؛ فبينما يضغط تشدد السياسة النقدية الأمريكية على الأسعار، يواصل الطلب الآسيوي ومشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية توفير دعم قوي يحد من أي تراجعات حادة، لتظل قرارات الفيدرالي واتجاه الدولار العامل الحاسم في تحديد مسار الذهب خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط