دراسة تكشف: نشاطك على السوشيال ميديا قد يكشف توجهاتك السياسية والدينية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

كشفت مراجعة حديثة لأبحاث حول خصوصية مواقع التواصل الاجتماعي أن المعلومات التي يمكن استنتاجها عن المستخدمين تتجاوز بكثير ما يختارون نشره بشكل مباشر، محذرة من إمكانية استخدام أنشطتهم الرقمية العادية للتعرف على جوانب حساسة من حياتهم.

 التواصل الاجتماعي

وأوضحت المراجعة، التي نُشرت في International Journal of Management Concepts and Philosophy ونقلها موقع «TechXplore»، أن المنصات الرقمية والجهات الخارجية يمكنها تحليل ما يعرف بـ«البصمة الرقمية» للمستخدم، والتي تتكون من مجموعة كبيرة من التفاعلات والأنشطة اليومية عبر الإنترنت.

وبحسب الدراسة، فإن الإعجابات والتعليقات والحسابات التي يتفاعل معها المستخدم، إلى جانب المواقع التي يزورها وعادات الشراء وأنماط استخدام المنصات، قد توفر إشارات تسمح باستنتاج معلومات لم يشاركها بصورة صريحة، من بينها التوجهات السياسية والدينية والاهتمامات الاستهلاكية.

وأشار الباحثون إلى أن الخطر لا يكمن فقط في المعلومات التي يقرر الشخص نشرها، وإنما في إمكانية جمع إشارات صغيرة تبدو غير مهمة وتحليلها معًا للوصول إلى صورة أكثر شمولًا عن شخصيته وسلوكياته.

وأكدت المراجعة أن الخصوصية لا تعني فقط إخفاء المعلومات السرية، بل تشمل قدرة الفرد على التحكم في من يستطيع الوصول إلى بياناته وكيف يمكن استخدامها وتحليلها، معتبرة أن هذا الأمر يرتبط أيضًا بالاستقلالية الشخصية والحريات المدنية.

 

ودعت الدراسة إلى تشديد المساءلة القانونية والشفافية لدى شركات التواصل الاجتماعي، مع رفع مستوى الوعي والثقافة الرقمية لدى المستخدمين.

كما حذرت من الاعتماد على مقولة «ليس لدي ما أخفيه»، مؤكدة أن حماية الخصوصية حق يتعلق بالسيطرة على المعلومات الشخصية، وليس بمحاولة إخفاء سلوك غير قانوني.

وخلص الباحثون إلى أن تطور الخوارزميات والذكاء الاصطناعي يزيد من قدرة الجهات المختلفة على تحليل السلوك الرقمي، ما يجعل حماية الخصوصية تحديًا متزايدًا يتطلب تعاونًا بين المستخدمين والمنصات والجهات التنظيمية.

 

تم نسخ الرابط