خالد حنفي يدعو من جنيف لتعزيز الاقتصاد الإبداعي وتنظيم سوق العمالة العربية
أكد أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والمنظمات الدولية لمواجهة تحديات أسواق العمل العربية، مشددًا على ضرورة تطوير العمالة العربية، ودعم الاقتصاد الإبداعي والبرتقالي، ودمج الاقتصاد الرقمي في خطط التنمية، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.
جاء ذلك خلال لقائه المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هوبونغو، بمقر المنظمة في مدينة جنيف، بحضور الأمينة العامة للغرفة العربية السويسرية هيلدا الهنائي، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات المرتبطة بمستقبل سوق العمل، والتحديات التي تواجه العمالة العربية، وآفاق التعاون بين اتحاد الغرف العربية والمنظمة الدولية.
تحالف عربي دولي لمواجهة العمل غير الرسمي ودعم الاقتصاد الرقمي
وفي مستهل اللقاء، أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية بالدور الذي يقوم به اتحاد الغرف العربية في تعزيز التعاون بين القطاع الخاص العربي والمنظمات الدولية، فيما أعرب الدكتور خالد حنفي عن تقديره لاهتمام المنظمة بتعزيز القطاع المنظم في أسواق العمل العربية.
وأشار حنفي إلى أن تقديرات منظمة العمل الدولية تكشف أن نسبة العمالة غير الرسمية في الدول العربية تبلغ 68.6% من إجمالي العمالة، وهي من أعلى المعدلات عالميًا، موضحًا أن هذا الواقع يضعف المنافسة العادلة، ويؤثر على منظومة الحماية الاجتماعية، ويشكل تحديًا أمام الشركات الملتزمة بالقوانين مقارنة بغيرها.
واقترح أمين عام اتحاد الغرف العربية إطلاق تعاون مشترك مع منظمة العمل الدولية لتأهيل وتطوير العمالة العربية بما يتواكب مع التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل الحديثة، مؤكدًا أهمية تعزيز الاقتصاد الإبداعي والاقتصاد البرتقالي، وتحقيق التكامل بين الأسواق التقليدية والرقمية، بما يتيح فرصًا أكبر أمام الشباب العربي للاستفادة من الاقتصاد الجديد.
كما شدد على ضرورة وضع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في صدارة أولويات العدالة الاجتماعية، باعتبارها الأكثر احتكاكًا بقضايا العمل غير الرسمي، ونقص المهارات، وضعف الإنتاجية، وصعوبات التمويل، مؤكدًا أن دعم هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وتناول اللقاء أهمية إشراك الغرف التجارية في جهود التعافي الاقتصادي بالدول المتأثرة بالأزمات، موضحًا أن الحفاظ على استمرارية الشركات والإنتاج يمثل الطريق الأسرع لاستعادة الوظائف وتحريك الاقتصاد، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها دول مثل لبنان وفلسطين والسودان وسوريا.
كما ناقش الجانبان أهمية وضع إطار دولي متوازن لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية، يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وضمان حقوق العاملين، وتوفير بيئة عمل عادلة، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعاملين في هذا القطاع المتنامي.
وأكد حنفي أن إدارة ملف هجرة العمالة تتطلب منظومة متكاملة تضمن التوظيف العادل، وحماية حقوق العمال، وتوفير المهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يعزز تنافسية المؤسسات العربية، مشيرًا إلى أن برنامج STREAM الذي تنفذه منظمة العمل الدولية يمثل نموذجًا مهمًا لدعم إصلاحات الحماية الاجتماعية وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص.
واختتم اللقاء بالتوافق على أهمية استمرار التنسيق بين اتحاد الغرف العربية ومنظمة العمل الدولية، وتوسيع مجالات التعاون في تطوير المهارات، وتنظيم سوق العمل، ودعم الاقتصاد الإبداعي، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية ويعزز فرص النمو والتشغيل في المنطقة العربية.
