الذهب يتراجع 70 جنيهًا في أسبوع.. والدولار وبيانات أمريكا يحددان اتجاه السوق
كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض سعر الجرام بنحو 1.2%، بالتزامن مع تراجع الأوقية عالميًا بنسبة 0.3%، وسط تحركات متباينة للأسواق العالمية بين انخفاض الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 70 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 6000 جنيه، قبل أن يغلق عند نحو 5930 جنيهًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6777 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5083 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 47440 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، أوضح فاروق أن أوقية الذهب تراجعت بنحو 12 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما بدأت التداولات عند 4053 دولارًا، واختتمت عند 4041 دولارًا، في ظل استمرار متابعة الأسواق لتحركات الدولار وقرارات البنوك المركزية الكبرى.
تراجع الدولار والأوقية يضغطان على أسعار الذهب محليًا وسط ترقب الأسواق
وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه شهد تراجعًا خلال الأسبوع من 51.42 جنيهًا إلى 51.22 جنيهًا، بانخفاض قدره 20 قرشًا، وهو ما تزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا، ليمثل عامل ضغط على أسعار الذهب بالسوق المحلية.
وأوضح أن العلاوة السعرية المحلية ساهمت في الحد من انعكاس التراجع العالمي بشكل كامل على الأسعار داخل مصر، حيث تراجعت من نحو 160 جنيهًا إلى 158 جنيهًا للجرام خلال الأسبوع، مقارنة بنحو 140 جنيهًا في نهاية تعاملات يوليو.
وأكد أن التراجع الأسبوعي يأتي بعد أداء قوي للذهب خلال شهر يوليو، حيث سجل المعدن الأصفر مكاسب شهرية بلغت نحو 4.5% محليًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 0.6%.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع خلال يوليو بنحو 255 جنيهًا، بعدما صعد من 5685 جنيهًا في بداية الشهر إلى 5940 جنيهًا بنهايته، عقب تسجيله أعلى مستوى عند 6010 جنيهات في 23 يوليو.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية خلال الشهر بنحو 24 دولارًا، من 4017 دولارًا إلى 4041 دولارًا، بعدما سجلت أعلى مستوى عند 4203 دولارات، وهو ما يؤكد أن التراجع الأخير لا يعني بالضرورة تغير الاتجاه العام للسوق، وإنما يأتي في إطار حركة تصحيحية بعد مكاسب سابقة.
وأوضح «مرصد الذهب» أن الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها بيانات الوظائف، لما لها من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار وعوائد السندات.
وأشار فاروق إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، إلى جانب تغير توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة، أصبح من العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الذهب عالميًا.
وأكد أن بيانات سوق العمل الأمريكية المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري ستكون الاختبار الأهم لتحركات الذهب، حيث إن قوة البيانات قد تدعم الدولار وترفع الضغوط على المعدن الأصفر، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة الذهب فرصة للصعود مع تزايد توقعات خفض الفائدة.
وأضاف أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي اتجاه الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات العرض والطلب والعلاوة السعرية داخل السوق المحلية.
وأوضح أن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية رغم التراجع الأخير، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، والتطورات الاقتصادية العالمية.

