التموين تعلن خطة تأمين الأسواق..مخزون استراتيجي يكفي 6 أشهر وضربات رقابية مستمرة
أكد الدكتور أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تواصل تحركاتها المكثفة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، في إطار اهتمام القيادة السياسية بملف الأمن الغذائي باعتباره أحد أهم ملفات الأمن القومي، مشددًا على أن الوزارة تعمل وفق رؤية استباقية لضمان توافر السلع واستقرار الأسواق.
وقال كمال، خلال مداخلة هاتفية، إن منظومة الأمن الغذائي تعتمد على تكامل الجهود بين وزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر، لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل المتغيرات العالمية والتحديات الإقليمية التي تؤثر على حركة الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن الدولة تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن متوسط المخزون من السلع الرئيسية مثل الزيت والسكر والأرز والمكرونة والقمح يكفي لفترات تصل إلى نحو 6 أشهر، بينما يصل احتياطي بعض السلع إلى مدد أطول، وعلى رأسها السكر الذي يبلغ مخزونه نحو عام كامل.
وأشار المتحدث باسم وزارة التموين إلى أن هذا الاحتياطي انعكس بشكل مباشر على حالة الأسواق، حيث لم تشهد البلاد خلال الفترة الماضية أي أزمات أو نقص في السلع الأساسية، مؤكدًا استمرار ضخ المنتجات عبر منافذ الوزارة، ومنافذ وزارة الزراعة، وجهاز مستقبل مصر، بالإضافة إلى المعارض والشوادر المنتشرة بالمحافظات.
وأضاف أن الوزارة تضع خططًا خاصة للمواسم التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك، حيث يتم زيادة معدلات الضخ خلال الأعياد وشهر رمضان لتوفير احتياجات المواطنين ومنع حدوث أي اختناقات في الأسواق.
رقابة مشددة على الأسواق والمخابز لضبط الأسعار ومنع التلاعب
وأكد أحمد كمال أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز بالتنسيق بين وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة والهيئة القومية لسلامة الغذاء ومباحث التموين، بهدف التأكد من جودة السلع المعروضة، ومراجعة الالتزام بالأسعار والأوزان والمواصفات.
وأوضح أن الرقابة لا تقتصر على متابعة توافر السلع فقط، وإنما تشمل مواجهة أي محاولات للتلاعب في الأسعار أو تقليل الأوزان، خاصة في ملف الخبز السياحي، مشيرًا إلى وجود قرارات وزارية واضحة تحدد أسعار وأوزان الرغيف وفقًا للنوع والوزن.
وأشار إلى أن بعض المخالفات التي يتم رصدها تتعلق ببيع الخبز بأسعار أعلى من المقررة أو تقديم أوزان أقل من المحددة، مؤكدًا أن الوزارة تتعامل بحسم مع هذه المخالفات، وقد تصل العقوبات إلى سحب الترخيص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف أن المواطن يمثل عنصرًا مهمًا في منظومة الرقابة، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها، سواء فيما يتعلق بالأسعار أو جودة المنتجات أو نقص الأوزان، مؤكدًا أن الوزارة وفرت العديد من وسائل التواصل لاستقبال الشكاوى، من بينها الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك 19588 ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة 16528.
وأوضح أن الوزارة وجهت قطاعات الرقابة والتوزيع ومديريات التموين بالمحافظات بمتابعة المخابز السياحية والبلدية بصورة مستمرة، والتأكد من وجود بيانات الأسعار والأوزان بشكل واضح أمام المواطنين.
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم، أكد المتحدث باسم وزارة التموين أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي ما زال محل دراسة، مشيرًا إلى أن الوزارة أعدت رؤية متكاملة للمنظومة الجديدة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
وأوضح أن الهدف من التحول المرتقب هو رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين، لافتًا إلى أن أي خطوات تنفيذية سيتم طرحها للحوار المجتمعي والإعلان عنها بشكل واضح قبل التطبيق.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في تطوير البنية المعلوماتية لمنظومة التموين من خلال عدد من الإجراءات، من بينها تطبيق نظام الخصم المباشر، الذي يساهم في تنظيم التعاملات بين الوزارة والمخابز ورفع كفاءة إدارة منظومة الخبز.
وأكد أحمد كمال أن الدولة مستمرة في تطوير منظومة الدعم، مع الحفاظ على توفير السلع الأساسية وتشديد الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق استقرار الأسواق وحماية حقوق المواطنين.

