مداهمة مقر ستاربكس كوريا بعد أزمة «يوم الدبابة».. تحقيقات بسبب حملة أثارت غضبًا واسعًا

ستاربكس
ستاربكس

داهمت الشرطة الكورية الجنوبية المقر الرئيسي لشركة ستاربكس كوريا في العاصمة سيول، ضمن تحقيقات تتعلق بحملة تسويقية أثارت جدلًا واسعًا، بعد اتهامها بالإساءة إلى ضحايا الحركة الديمقراطية في البلاد، ما تسبب في أزمة علاقات عامة وموجة انتقادات ومقاطعة للشركة.

ستاربكس كوريا

وتعود بداية الأزمة إلى شهر مايو الماضي، عندما أطلقت ستاربكس كوريا عروضًا ترويجية على أكواب تحمل طابعًا مرتبطًا بـ«الدبابة» بالتزامن مع ذكرى انتفاضة غوانغجو عام 1980، وهي المناسبة التي شهدت تدخلًا عسكريًا استخدمت فيه الدبابات لقمع المحتجين، ما اعتبره كثيرون تجاهلًا لحساسية الحدث التاريخي.

ووفقًا لتقارير إعلامية، جاءت المداهمة في إطار تحقيقات بشأن دعوى تشهير تقدمت بها منظمات مدنية ضد رئيس مجموعة شينسيجاي، تشونغ يونغ جين، المالكة لحصة الأغلبية في ستاربكس كوريا، متهمة إياه بالإساءة إلى ضحايا الانتفاضة وعائلاتهم.

وأثارت الحملة ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والرسمي، حيث تعرضت الشركة لانتقادات حادة، فيما دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى التعامل بجدية مع الواقعة، وسط تصاعد الدعوات إلى مقاطعة العلامة التجارية.

 

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت إدارة ستاربكس الأمريكية أن ما حدث يمثل إخفاقًا غير مقبول، واتخذت الشركة سلسلة من الإجراءات التصحيحية، شملت تغيير الإدارة المحلية، والعمل على مراجعة سياسات التسويق بما يراعي الخصوصية التاريخية والثقافية في كوريا الجنوبية.

كما قررت الشركة إغلاق جميع فروعها في كوريا الجنوبية، التي يزيد عددها على ألفي فرع، قبل مواعيد الإغلاق المعتادة، لإخضاع الموظفين لبرامج تدريب إلزامية حول الحساسية التاريخية والاجتماعية، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ دخول ستاربكس إلى السوق الكورية عام 1999.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه الشركة إلى استعادة ثقة المستهلكين، بعدما تأثرت مبيعاتها في كوريا الجنوبية، التي تُعد ثالث أكبر أسواق ستاربكس عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين.

تم نسخ الرابط