مورجان ستانلي: تخارجات المستثمرين من مصر أقل بكثير رغم صعود النفط
قال بنك «مورجان ستانلي» إن تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة من مصر خلال أحدث موجة صعود لأسعار النفط جاءت أقل بكثير من مستويات التخارج التي سجلتها البلاد عقب الصدمة الأولى في بداية 2026، بما يعكس تحسناً في ثقة المستثمرين بقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.
وأبقى البنك الأميركي على نظرته الإيجابية لأذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، مشيراً إلى أن العوائد التي تقدمها لا تزال جذابة مقارنة بالمخاطر، وفق مذكرة بحثية اطلعت عليها «الشرق بلومبرج».
وأشار «مورجان ستانلي» إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، مدعوماً بتحسن تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس، إلى جانب محدودية تخارجات استثمارات المحافظ.
وأوضح البنك أن سعر صرف الجنيه أمام الدولار لا يزال يتأثر بدرجة كبيرة بتحركات أسعار النفط، إلا أن العوائد المرتفعة على الأصول المحلية ساهمت في تعويض المستثمرين عن جزء كبير من تأثير تراجع العملة منذ يونيو.
ويرى «مورجان ستانلي» أن مصر لا تزال جاذبة للمستثمرين الباحثين عن العائد، خاصة مع انخفاض ارتباط عوائد الأصول المحلية بتحركات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى وأسعار الفائدة العالمية مقارنة ببعض الأسواق الناشئة الأخرى.
مخاطر تراجع الجنيه
وحذر البنك من أن تراجع الجنيه بنسبة تتراوح بين 5% و7%، أو استئناف البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة قبل الأوان، قد يؤديان إلى تجدد تخارجات المحافظ الاستثمارية وتقليص جاذبية الأصول المصرية.
في المقابل، توقع «مورجان ستانلي» استمرار تراجع معدلات التضخم، بما يدعم اتساع العائد الحقيقي على أدوات الدين المصرية، مرجحاً وصول التضخم في المدن إلى 13.2% خلال سبتمبر، ثم انخفاضه إلى أقل من 13% اعتباراً من أكتوبر، وصولاً إلى 11.8% في ديسمبر.
ورجح البنك تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر وحتى نهاية عام 2026، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمخاطر الإقليمية، متوقعاً بقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 19%.
وكان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد تراجع إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% من 14.7%، ما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في بعض بنود السلع والخدمات غير الغذائية.

