هل تصبح أشجار المانجروف خط الدفاع الأخضر لحماية شواطئ البحر الأحمر؟
تفقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، جهود زراعة واستعادة أشجار المانجروف بمنطقة حماطة بمرسى علم في محافظة البحر الأحمر، بمشاركة في الانتهاء من زراعة 50 ألف شجرة مانجروف، في إطار جهود الدولة لاستعادة النظم البيئية الساحلية وتعزيز حماية الشواطئ والتنوع البيولوجي.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية أشجار المانجروف في حماية السواحل ودعم التنوع البيولوجي، مشيرًا إلى دورها في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب إمكانية تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة من خلال السياحة البيئية وتربية النحل.
استزراع أشجار المانجروف بمحمية وادي الجمال
وخلال جولته، تفقد وزير الري منطقة استزراع أشجار المانجروف بمحمية وادي الجمال، واطلع على مشروع «تطوير نموذج تشاركي لاستعادة النظم البيئية للمانجروف كحل قائم على الطبيعة لمواجهة تغير المناخ»، والذي تنفذه الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع عدد من الشركاء، بهدف استعادة أشجار المانجروف وتنمية مشروعات اقتصادية مرتبطة بها بالتعاون مع المجتمعات المحلية في حماطة وسفاجا.
وأوضح البيان أن المشروع شهد زراعة 50 ألف شجرة مانجروف، فيما تمتص الشجرة الواحدة نحو 350 إلى 400 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون خلال دورة حياتها.

حماية الشواطيء
ووجه الدكتور سويلم هيئة حماية الشواطئ بدراسة التوسع في زراعة أشجار المانجروف ببعض مناطق البحر الأحمر، باعتبارها حلًا قائمًا على الطبيعة لحماية الشواطئ إلى جانب أعمال الحماية التقليدية، مؤكدًا أن الأولوية في حماية الشواطئ يجب أن تكون للطرق الصديقة للبيئة، مع مراعاة طبيعة كل موقع واختيار أسلوب الحماية المناسب له.
كما ناقش وزير الري مع ممثلي المجتمع المحلي والمتطوعين جهود استعادة النظم البيئية بالمنطقة وسبل الحفاظ عليها، إلى جانب تفقد مخيم حماطة للمانجروف بمنطقة الرعدة البيئية للاطلاع على جهود استعادة الأشجار.

وتضمنت الزيارة تفقد مشروع لإنتاج عسل المانجروف وتربية النحل بقيادة نسائية من المجتمع المحلي بقرية حماطة، حيث جرى استعراض دور هذه المشروعات في توفير فرص لزيادة الدخل وربط حماية النظم البيئية بتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة، مع التأكيد على أهمية تسويق منتجات المشروع في الفنادق والمنتجعات المحيطة بالمنطقة.

واطلع الدكتور هاني سويلم كذلك على جهود المتطوعين في مجال العلوم التشاركية، والتي تشمل زراعة الشتلات وجمع بيانات الرصد الميداني وتوثيقها بالصور وإضافتها إلى نظم المعلومات الجغرافية، بما يدعم متابعة النظام البيئي للمانجروف على المدى الطويل.
وتعد أشجار المانجروف من النظم البيئية المهمة، لما تؤديه من أدوار في تخزين الكربون وحماية السواحل وتوفير موائل للأسماك ودعم التنوع البيولوجي.
