600 ألف برميل يوميًا مهددة بالتعطل.. حرب إيران تضغط على إمدادات النفط حتى 2027
توقعت الولايات المتحدة استمرار تداعيات الحرب في إيران على أسواق النفط العالمية، مع احتمال وصول حجم الإمدادات النفطية المعطلة إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا حتى نهاية العام المقبل، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وبحسب تقرير «آفاق الطاقة قصيرة الأجل» الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بلغ متوسط كميات النفط المنقولة عبر مضيق هرمز نحو 4.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بمتوسط بلغ 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من عام 2025، قبل اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
تداعيات مستمرة على أسواق الطاقة
وتشير تقديرات الوكالة إلى أن التوقف المؤقت للقتال لم يكن كافيًا لتخفيف تداعيات الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة، في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن بصورة طبيعية.
ورغم الإشارات إلى إحراز تقدم في المفاوضات بين إيران وعُمان، لا تزال عودة حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستوياتها المعتادة أمرًا غير محسوم.
ارتفاع توقعات أسعار البنزين والديزل
ومع استمرار الصراع، تتزايد المخاوف بشأن انعكاس اضطرابات إمدادات النفط على أسعار الوقود ومعدلات التضخم عالميًا.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لأسعار البنزين والديزل خلال عام 2026 بنسبة 3.7% و5.4% على التوالي، كما رفعت توقعاتها لأسعار البنزين بالتجزئة في 2027 بنسبة 6.5% مقارنة بتقديراتها الصادرة قبل شهر.
9 ملايين برميل يوميًا عبر هرمز
ولا تزال التقديرات الدقيقة لحجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز في الوقت الفعلي تواجه صعوبات، خاصة مع توقف بعض السفن عن بث إشارات التتبع، ما يؤدي إلى اختلاف البيانات بين الجهات العاملة في سوق النفط.
وبحسب وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، بلغ متوسط تدفقات النفط الخارجة من المضيق نحو 9 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي.
توقف إنتاج النفط في الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بالإنتاج، قدرت إدارة معلومات الطاقة أن متوسط كميات النفط المتوقفة عن الإنتاج في الشرق الأوسط تراجع إلى نحو 5.5 مليون برميل يوميًا خلال يوليو، مقابل 7.5 مليون برميل يوميًا في يونيو.
وتتوقع الوكالة ارتفاع حجم الإنتاج المتوقف مجددًا إلى نحو 6.6 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثالث، في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول بعض الدول المنتجة إلى الأسواق العالمية، وما يترتب على ذلك من ضغوط على الطاقة التخزينية.
عودة الإنتاج والتجارة مطلع 2027
ويفترض تقرير إدارة معلومات الطاقة أن التهديدات الأخيرة للسفن التي تنقل الخام السعودي عبر مضيق باب المندب لم تؤدِ إلى توقفات إضافية في الإنتاج.
وبناءً على هذا الافتراض، تتوقع الوكالة أن تستغرق عودة الجزء الأكبر من الإنتاج النفطي والتدفقات التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب حتى مطلع عام 2027، بما يعكس استمرار تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.

