60% حد الاقتراض.. «الرقابة المالية» تضبط قواعد صناديق الاستثمار العقاري
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل عدد من شروط تحول شركات الاستثمار والتطوير العقاري إلى مزاولة نشاط صناديق الاستثمار العقاري، في خطوة تستهدف مراعاة طبيعة النشاط العقاري والتزاماته التشغيلية، مع الحفاظ على الضوابط المنظمة للاقتراض في سوق رأس المال.
ويأتي القرار بتعديل الشروط الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 179 لسنة 2025، بعد الاستفادة من الخبرة العملية في تطبيق متطلبات تحول شركات التطوير العقاري إلى نشاط صناديق الاستثمار العقاري.
500 مليون جنيه حدًا أدنى لصافي حقوق الملكية
ونص القرار على تعديل الشرط الخاص بمتطلبات حقوق الملكية للشركة الراغبة في التحول إلى شركة صندوق استثمار عقاري، بحيث لا يقل صافي حقوق ملكية الشركة عن 500 مليون جنيه وفقًا لآخر قوائم مالية معتمدة.
وكان الشرط السابق ينص على ألا يقل صافي حقوق ملكية الشركة عن 40% من إجمالي أصولها واستثماراتها، وبما لا يقل عن 500 مليون جنيه.
وبموجب التعديل الجديد، تُحتسب صافي حقوق ملكية الشركة بعد استبعاد الفروق الناتجة عن إعادة تقييم الأصول، إن وجدت، على أن يُستخدم باقي صافي حقوق الملكية في الاكتتاب بوثائق الصندوق بعد التحول، وفقًا لما هو ثابت بالقوائم المالية المعتمدة من الجمعية العامة لشركة الصندوق.
«الرقابة المالية» تضع ضوابط لاقتراض صناديق الاستثمار العقاري
كما أضاف القرار شرطًا جديدًا إلى متطلبات التحول، يقضي بألا تتجاوز قيمة القروض المثبتة في آخر قوائم مالية معتمدة للشركة الحد الأقصى لنسبة الاقتراض المسموح بها لصناديق الاستثمار العقاري وفقًا للائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
في المقابل، أبقى القرار على الشرط الخاص برأس المال، والذي يشترط ألا يقل رأس مال الشركة المصدر والمدفوع عن 5 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية.
إسلام عزام: التعديل يراعي طبيعة شركات التطوير العقاري
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن التعديلات الجديدة تستند إلى الخبرة العملية التي أظهرتها عملية تطبيق متطلبات تحول شركات التطوير العقاري إلى نشاط صناديق الاستثمار العقاري.
وأوضح أن احتساب صافي حقوق الملكية كنسبة من إجمالي الأصول والاستثمارات لم يكن متناسبًا مع خصوصية النشاط العقاري وطبيعته التشغيلية، خاصة أن جانبًا كبيرًا من التزامات شركات التطوير العقاري يرتبط بتنفيذ وتسليم المشروعات مقابل مقدمات محصلة من العملاء.
وأشار إلى أن هذه الالتزامات تُعد التزامات تشغيلية يتعين الإفصاح عنها في مذكرة معلومات الصندوق عند الدعوة للاكتتاب في وثائقه أو عند قيده في البورصة.
توازن بين التيسير والرقابة
وأضاف رئيس الهيئة أن القرار يستهدف تحقيق التوازن بين مراعاة طبيعة شركات التطوير العقاري وتسهيل تحولها إلى نشاط صناديق الاستثمار، وبين الالتزام بالضوابط التي تفرضها اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال فيما يتعلق بشروط الاقتراض والحد الأقصى لنسبته.
وأوضح أن المادة 160 من اللائحة تحدد الحد الأقصى لنسبة الاقتراض عند 60% من صافي قيمة وثائق الصندوق، مع جواز تعديل هذه النسبة بقرار من مجلس إدارة الهيئة.
ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية.

