مركز المعلومات: التصنيع العالمي في 2026 يتجه نحو الإنتاج الذكي وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد
كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن قطاع التصنيع العالمي يشهد خلال عام 2026 تحولات متسارعة، مدفوعة بتداخل الضغوط الاقتصادية مع التطور التكنولوجي وتغير أنماط الاستهلاك، وهو ما يساهم في إعادة صياغة هياكل الإنتاج وأساليب التشغيل.
92% من الشركات ترى التصنيع الذكي مفتاحًا للمنافسة
وأوضح المركز، في عرض بحثي تضمنه العدد الجديد من مجلته الدورية «آفاق صناعية»، أن قطاع الصناعة يواجه في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، بالتزامن مع التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والأنظمة الذكية باعتبارها أدوات رئيسية لرفع الكفاءة وتحسين الأداء.
وأشار إلى أن التصنيع العالمي يتحول تدريجيًا من النموذج التقليدي إلى منظومة إنتاج تعتمد على البيانات والاتصال الفوري والتقنيات الذكية، بما يجعل الصناعة أكثر قدرة على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية والتشغيلية.
واستند المركز إلى تقرير صادر عن شركة Unleashed Software، تناول أبرز الاتجاهات المؤثرة في قطاع التصنيع العالمي خلال 2026، والذي أظهر أن نحو 92% من الشركات الصناعية ترى أن التصنيع الذكي يمثل عاملًا رئيسيًا لتعزيز قدرتها التنافسية خلال السنوات المقبلة.
ويعكس ذلك توسع توجه الشركات نحو بناء أنظمة إنتاج مترابطة رقميًا تعتمد على تحليل البيانات في اتخاذ القرارات، إلا أن التحول الرقمي يفرض في المقابل تحديات مالية وتقنية، نظرًا لما يتطلبه من استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتقنيات الرقمية.
ولفت مركز المعلومات إلى أن نقص العمالة الماهرة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة العالمية، الأمر الذي يدفع الشركات إلى تبني نماذج تشغيل أكثر مرونة، وإعادة تصميم الوظائف وتطوير مهارات العاملين.
كما يسهم نقص الكفاءات في تسريع الاعتماد على الأتمتة والأنظمة الذكية وتقليل الاعتماد على بعض أنماط العمالة التقليدية، مع زيادة الطلب على الكوادر القادرة على تشغيل وإدارة التقنيات الرقمية الحديثة.
وأشار المركز إلى أن الأزمات العالمية الأخيرة، بداية من جائحة كورونا مرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد والحرب الروسية الأوكرانية، كشفت عن نقاط ضعف كبيرة في منظومة التجارة والإنتاج العالمية.
وأوضح أن معدلات التضخم العالمي ارتفعت من 1.9% خلال الربع الثالث من عام 2020 إلى 8.7% في عام 2022، نتيجة الاضطرابات التي شهدتها عمليات الإنتاج والنقل، ما دفع الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجيات التوريد.