شكاوى عملاء تطوير مصر.. أموال معلقة وتأخر في التسليم يثيران تساؤلات
تواجه شركة تطوير مصر خلال الفترة الأخيرة عددًا من شكاوى العملاء والملاك بشأن بعض التعاملات المرتبطة بمشروعاتها، تتنوع بين تأخر استرداد مبالغ حجز لوحدات مصيفية، ومطالبات من ملاك بعض المشروعات بسرعة إنهاء الأعمال والالتزام بالجداول الزمنية المحددة للتسليم.
ومن أبرز الشكاوى التي رواها أحد العملاء، واقعة تتعلق بحجز وحدة مصيفية في العين السخنة، موضحًا أن الشركة نظمت قبل نحو شهرين فعالية للترويج لوحدات مصيفية داخل أبراج، وكان نظام الحجز يتطلب دفع مبلغ قدره 200 ألف جنيه على سبيل الحجز والاسترداد.

وبحسب رواية العميل، كان من المقرر أن يتوجه الراغبون في الحجز إلى فندق كمبينسكي لمعاينة الوحدات واختيار الوحدة المناسبة، وفي حالة عدم وجود رغبة في استكمال إجراءات الشراء، يتم رد مبلغ الحجز خلال نحو 20 يومًا.
وقال العميل إنه لم يحضر الفعالية من الأساس، وطلب من الوسيط العقاري «البروكر» إبلاغ الشركة بأنه لن يستكمل إجراءات حجز أي وحدة، قبل أن يتوجه بنفسه إلى الشركة لإنهاء إجراءات استرداد المبلغ المدفوع.
وأضاف أنه خلال تواصله مع الشركة طُلب منه تقديم رقم الحساب البنكي وبيانات التحويل وسويفت كود، تمهيدًا لإعادة مبلغ الـ200 ألف جنيه إلى حسابه، إلا أنه يؤكد أن المبلغ لم يصل إليه حتى الآن، رغم مرور نحو شهرين كاملين على بدء إجراءات الاسترداد.
وأوضح العميل أن محاولاته المتكررة لمعرفة موعد تحويل المبلغ لم تؤد، بحسب روايته، إلى حل نهائي، مشيرًا إلى أنه في كل مرة يتواصل فيها مع الشركة يحصل على ردود أو مبررات مختلفة بشأن إجراءات التحويل، بينما لا تزال قيمة الحجز معلقة دون استرداد.

شكاوى أخرى من ملاك المونت جلالة
وبالتزامن مع هذه الواقعة، تتداول منصات التواصل الاجتماعي شكاوى من بعض ملاك مشروع المونت جلالة العين السخنة التابع لشركة تطوير مصر، تتعلق بشكل أساسي بمواعيد تسليم الوحدات وسرعة تنفيذ الأعمال داخل المشروع.
وقال أحد المتضررين، في رسالة موجهة إلى الشركة، إن ملاك المشروع يقدرون ما وصفه بجودة المنتج واستمرار العمل داخل المشروع، إلا أن المشكلة الأساسية من وجهة نظرهم تتمثل في بطء وتيرة الإنشاء وتأخر التسليم عن المواعيد المتفق عليها.
وأضاف في شكواه أن وتيرة العمل داخل المشروع «بطيئة جدًا»، معتبرًا أن هذا البطء أدى إلى تأخيرات طويلة عن مواعيد التسليم التي تم الاتفاق عليها مع العملاء عند التعاقد.
وطالب عدد من الملاك، وفقًا لما ورد في الشكاوى المتداولة، بتوضيح الموقف التنفيذي للمشروع، والإعلان عن جداول زمنية واضحة وملزمة للتسليم، إلى جانب تعزيز التواصل مع العملاء وإطلاعهم بشكل مستمر على تطورات الأعمال ومراحل التنفيذ.
مطالب العملاء
وتدور المطالب الرئيسية للعملاء حول ضرورة وجود آلية أكثر وضوحًا وسرعة في التعامل مع طلبات استرداد مبالغ الحجز، خاصة عندما تكون هذه المبالغ معلنة باعتبارها قابلة للاسترداد، إلى جانب ضرورة تحديد مواعيد دقيقة للتسليم في المشروعات التي شهدت تأخيرات.
كما يطالب العملاء بأن تكون إجراءات الاسترداد محددة زمنيًا، مع إبلاغ العميل بشكل رسمي بمراحل تنفيذ عملية التحويل وموعد وصول الأموال، بدلًا من تركه لفترات طويلة في انتظار رد المبلغ.
وفي المقابل، تظل هذه الوقائع شكاوى وروايات من أصحابها، ولا تعني بالضرورة ثبوت المخالفات أو صحة جميع التفاصيل الواردة فيها، فيما يظل رد شركة تطوير مصر وتوضيحها بشأن أسباب تأخر الاسترداد وموقف مشروعاتها من أهم العناصر اللازمة لاستكمال الصورة.
وتأتي أهمية هذه الشكاوى في ظل حساسية سوق التطوير العقاري، خصوصًا في المشروعات الساحلية التي ترتبط فيها قرارات العملاء بمبالغ مالية كبيرة ومواعيد محددة للتسليم، ما يجعل سرعة الاستجابة للشكاوى ووضوح التواصل مع العملاء عاملين أساسيين في الحفاظ على الثقة بين الشركات والمشترين.
