إيران تهدد 46 سفينة بالاحتجاز والمصادرة وسط تصعيد الملاحة في مضيق هرمز
صعّدت السلطات الإيرانية ضغوطها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما وجهت تهديدات إلى عشرات السفن بالمنع من العبور أو الاحتجاز والمصادرة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بشأن حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأعلنت هيئة مضيق الخليج العربي أن 46 سفينة ارتكبت مخالفات للقواعد التنظيمية المعمول بها لعبور الممر المائي، مشيرة إلى أن السفن المخالفة قد تواجه إجراءات عقابية تشمل فرض غرامات أو المصادرة، وفقًا لما أوردته صحيفة «فاينانشيال تايمز».
سفن تابعة لشركات كبرى ضمن التحذيرات
وشملت التحذيرات الإيرانية سفنًا مرتبطة بشركات كبرى في قطاع الطاقة والنقل البحري، من بينها سفن تابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية وشركة «سينوكور» الكورية الجنوبية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه المفاوضات المتعلقة بترتيبات الملاحة في المضيق تشهد حالة من الجمود، ما يزيد الضغوط على شركات الشحن ويعقد عمليات نقل النفط والسلع عبر المنطقة.
شركات الشحن تغير أساليب نقل النفط
ودفعت المخاطر الأمنية المتزايدة شركات النقل البحري إلى تعديل آليات نقل الخام عبر مضيق هرمز، من خلال الاعتماد بصورة أكبر على عمليات النقل المكوكية، التي تتضمن تفريغ الشحنات أو نقلها إلى ناقلات أخرى تنتظر في مناطق مجاورة للمضيق.
وتستهدف هذه الإجراءات تقليل تعرض السفن لمخاطر الهجمات التي طالت عددًا من السفن العابرة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ارتفاع المخاوف المتعلقة بسلامة أطقم الملاحة واستمرارية حركة التجارة.
وبحسب بيانات المنظمة البحرية الدولية، أسفرت الهجمات الأخيرة في المنطقة عن سقوط ضحايا بين أفراد أطقم السفن، ما يزيد من الضغوط على شركات النقل لاتخاذ إجراءات إضافية لحماية العاملين والشحنات.
تهديدات لإمدادات الطاقة العالمية
ويحمل التصعيد في مضيق هرمز تداعيات تتجاوز حركة الملاحة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممر المائي في نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
ولوحت طهران بإمكانية اتخاذ إجراءات تعرقل صادرات النفط عبر المنطقة في حال استمرار الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها، وهو ما يثير مخاوف بشأن احتمالات حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.

