تحويلات المصريين بالخارج تقفز إلى 47.3 مليار دولار.. خبير يكشف الأسباب وتأثيرها على الدولار

الدكتور أشرف غراب
الدكتور أشرف غراب الخبير الاقتصادي

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، مقابل 36.5 مليار دولار خلال 2024/2025، بزيادة 29.6%، يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في استعادة ثقة المصريين بالخارج وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.
 

وأوضح غراب أن هذه الزيادة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها استقرار سعر الصرف وتوحيده والقضاء على السوق الموازية، وهو ما شجع المصريين بالخارج على تحويل أموالهم من خلال القنوات الرسمية والجهاز المصرفي.

4 عوامل وراء زيادة تحويلات المصريين بالخارج

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حوافز البنوك ومنتجات الادخار والاستثمار الموجهة للمصريين بالخارج، خاصة المنتجات ذات العوائد التنافسية بالدولار، ساهمت في جذب المزيد من مدخراتهم.


 

كما ساعد التوسع في فروع البنوك المصرية بالخارج وتطبيقات التحويل الرقمي على تسهيل عمليات تحويل الأموال وخفض التكلفة والوقت اللازم لإتمامها.

 

 

ولفت إلى أن المصريين بالخارج يواصلون أداء دور مهم في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة خلال الأزمات، إلى جانب مساهمتهم في مشروعات الدولة وحملات «بيت الوطن».

كيف تدعم التحويلات الاحتياطي وتخفف الضغط على الدولار؟

وقال غراب إن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يحقق عدة مكاسب للاقتصاد المصري، أبرزها دعم الاحتياطي النقدي وتوفير العملة الأجنبية اللازمة لتغطية الواردات وسداد الالتزامات الخارجية.

وأضاف أن زيادة تدفقات الدولار من خلال التحويلات تساعد أيضًا على تخفيف الضغط على العملة الأمريكية، من خلال توفير سيولة دولارية داخل السوق، بما يدعم استقرار سعر الصرف.

 

وأوضح أن جانبًا كبيرًا من هذه التحويلات يتم توجيهه إلى الاستهلاك والاستثمار العقاري والتعليم، وهو ما ينعكس على نشاط عدد من القطاعات الخدمية والاقتصادية.


 

وأشار إلى أن زيادة التدفقات الدولارية يمكن أن تدعم كذلك تحسن التصنيف الائتماني لمصر، من خلال تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.

التوترات الإقليمية وتأثيرها على التحويلات

وبشأن تداعيات التوترات الإقليمية على تحويلات المصريين بالخارج، قال غراب إنه لا يوجد حتى الآن تأثير مباشر على حجم التحويلات، خاصة أن نسبة كبيرة من المصريين العاملين بالخارج تتركز في دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة.


 

وأضاف أن الأزمات الإقليمية قد تدفع في بعض الحالات المصريين بالخارج إلى زيادة تحويلاتهم لدعم أسرهم في الداخل، كما حدث خلال أزمات سابقة.

 

 

وتوقع الخبير الاقتصادي استمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بدعم من استقرار السياسات النقدية واستمرار الثقة في الجهاز المصرفي والقنوات الرسمية للتحويل.

تم نسخ الرابط