وزير الري: مصر تواجه ندرة المياه برفع كفاءة الاستخدام والتوسع في إعادة التدوير
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تتعامل مع محدودية مواردها المائية من خلال رفع كفاءة استخدام المياه والتوسع في إعادة استخدامها وتحديث منظومة إدارة الموارد، مشددًا على أهمية تعزيز الترابط بين أجندة المياه وقضايا تغير المناخ والتصحر وتدهور الأراضي وحماية التنوع البيولوجي.
مصر تواجه تحديات ندرة المياه
جاءت تصريحات وزير الري خلال مشاركته في جلسة «المياه كحلقة وصل: تعزيز الزخم من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، على هامش فعاليات الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

وأوضح سويلم أن مصر من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، في ظل طبيعتها الجافة ومحدودية معدلات سقوط الأمطار، واعتماد التنمية والزراعة والأمن الغذائي على موارد مائية محدودة، ما يتطلب إدارة كل قطرة مياه بأعلى كفاءة ممكنة.
وأشار إلى أن مصر توسعت خلال السنوات الماضية في إعادة استخدام المياه، ونفذت مشروعات كبرى للمعالجة وإعادة الاستخدام، إلى جانب تحديث منظومة الري وتعزيز إدارة الموارد المائية في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.
المياه والأمن الغذائي مرتبطان
وأكد وزير الري أن ندرة المياه وتكرار موجات الجفاف وارتفاع الملوحة وتغير المناخ تؤثر على إنتاجية التربة والإنتاج الزراعي، وهو ما يؤكد الترابط بين الأمن المائي وأمن الأراضي والأمن الغذائي.
وأوضح أن تغير المناخ ينعكس بصورة واضحة على الدورة الهيدرولوجية من خلال الجفاف والفيضانات وتغير أنماط سقوط الأمطار، بينما يؤدي تدهور الأراضي إلى التأثير سلبًا على الموارد المائية نتيجة انخفاض قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه وفقدان الغطاء النباتي وتغير معدلات تسرب المياه والجريان السطحي.
كما أشار إلى أن زيادة معدلات الجفاف تؤدي بدورها إلى تفاقم ندرة المياه، ما يستدعي التعامل مع هذه الملفات بصورة متكاملة.
سويلم: ضرورة ربط المياه باتفاقيات ريو
وشدد سويلم على ضرورة تعزيز الترابط بين أجندة المياه واتفاقيات ريو، لمواجهة تحديات تغير المناخ والتصحر وتدهور الأراضي وحماية التنوع البيولوجي.
وأوضح أن مصر تبحث مع عدد من الشركاء مبادرة مقترحة ضمن المبادرات الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، تستهدف وضع خارطة طريق لإدماج المياه بصورة أكثر منهجية في تنفيذ اتفاقيات ريو.
مصر واليابان تترأسان حوار «المياه من أجل الكوكب»
وأشار وزير الري إلى أن مصر واليابان تتوليان الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وأوضح أن المشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية مع الدول الأعضاء والمنظمات الأممية والجهات المعنية ركزت على انتقال المؤتمر من مجرد الاعتراف بترابط التحديات المائية والبيئية إلى تنفيذ إجراءات ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.
كما أكد أهمية تعزيز التعاون بين قطاعات المياه والأراضي والبيئة والزراعة والمناخ والتمويل، والبناء على الجهود القائمة في مجالات الإدارة الاستباقية للجفاف ونظم الإنذار المبكر والإدارة المتكاملة للموارد المائية والإدارة المستدامة للأراضي والحلول القائمة على الطبيعة وحماية أحواض المياه.

