أسعار النفط تتراجع بأكثر من 1.5% مع ترقب تطورات مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1.5% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط متابعة الأسواق للمحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي محدودة ومضطربة.
أسعار النفط اليوم
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.65 دولار، أو 1.86%، لتسجل 86.93 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.44 دولار، أو 1.75%، إلى 80.92 دولار للبرميل.
وسجل الخامان في وقت سابق من جلسة التداول أدنى مستوياتهما منذ 10 أغسطس، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف جزء من حركة نقل النفط والمواد البتروكيماوية عبر مضيق هرمز.
ويرى محللون أن تراجع الأسعار يعكس تحسنًا نسبيًا في معنويات المستثمرين، مع تزايد التفاؤل بشأن المحادثات بين إيران وسلطنة عمان وإمكانية التوصل إلى اتفاق لتنظيم حركة الشحن عبر المضيق.
وقال بيارن شيلدروب، محلل السلع الأولية لدى «إس.إي.بي ريسيرش»، إن اهتمام السوق تحول مجددًا إلى المفاوضات بشأن اتفاق محتمل لإدارة عبور الشحنات عبر مضيق هرمز، وهو ما عزز الآمال بإمكانية عودة حركة الملاحة تدريجيًا.
استمرار الغموض بشأن اتفاق مضيق هرمز
ورغم حالة التفاؤل، لا يزال التوصل إلى اتفاق نهائي غير محسوم، إذ تضاربت التقارير بشأن نتائج المحادثات. وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية بأن متحدثًا باسم الحرس الثوري أعلن التوصل إلى اتفاق، بينما نقلت «رويترز» عن مصدر إيراني رفيع المستوى أن المفاوضات لم تُحسم بعد.
كما قال وزير الخارجية العماني إنه يأمل في الإعلان قريبًا عن ممر مؤقت يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق.
وقال أولي هانسن، مدير أبحاث السلع الأولية لدى ساكسو بنك، إن أسواق النفط انتقلت من تسعير مخاطر اضطراب طويل الأمد وتصعيد عسكري جديد إلى توقعات أكثر تفاؤلًا، تشمل إعادة فتح جزئية للممر وترتيبات جديدة للشحن، إلى جانب تراجع احتمالات تجدد المواجهة العسكرية.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق موثوق يسمح بعودة حركة الملاحة سريعًا عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تراجع إضافي في العلاوة الجيوسياسية التي تدعم أسعار النفط.
حركة الملاحة لا تزال محدودة
وعلى الرغم من التفاؤل بشأن المحادثات، لا تزال حركة السفن عبر المضيق عند مستويات منخفضة. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» لتتبع السفن عبور خمس سفن فقط للمضيق أمس الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن معدلات الملاحة قبل الحرب.
وفي تطور مرتبط بتدفقات النفط، أظهرت بيانات الشحن توجه ناقلتين عملاقتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط الخام السعودي إلى الصين، بعد تحميل الشحنات من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل سلطنة عمان.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية شاملة. وقال وزير الداخلية الباكستاني، عقب زيارة إلى طهران، إن باكستان وإيران حققتا «تقدمًا كبيرًا» في المحادثات المتعلقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وسبل التوصل إلى السلام.
وعلى صعيد العقوبات، وسعت الولايات المتحدة إجراءاتها الرامية إلى تقليص العائدات الاقتصادية لإيران، ملوحة بفرض عقوبات على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران، مع تأكيدها عدم تطبيق هذه العقوبات بشكل فوري.
