الذهب فوق 4600 دولار.. الأسواق تترقب كلمة رئيس الفيدرالي الأمريكي

الذهب
الذهب

ارتفع الذهب مجدداً فوق مستوى 4600 دولار للأونصة خلال تعاملات الخميس، مدعوماً بتراجع الدولار وتزايد الإقبال على المعدن النفيس، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية وخطط الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم.


وصعد سعر الذهب بنحو 1.1% إلى 4639.45 دولار للأونصة عند الساعة 10:17 صباحاً بتوقيت سنغافورة، ليعوض جانباً كبيراً من خسائره في الجلسة السابقة، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 2% إلى 69.49 دولار للأونصة.

 

الذهب يستعيد مكاسبه
 

جاء صعود الذهب بعد أن أنهى المعدن النفيس في الجلسة السابقة سلسلة مكاسب امتدت لخمس جلسات، متأثراً ببيانات أظهرت استمرار التضخم الأميركي عند مستويات أعلى من المستهدف، ما عزز التوقعات بشأن احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ودعمت قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية الضغوط على الذهب في الجلسة السابقة، قبل أن يعود المعدن للارتفاع مع تراجع العملة الأميركية خلال تعاملات الخميس.
 

وانخفض مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعدما سجل ارتفاعاً بنحو 0.2% في الجلسة السابقة.
 

تدخل الخزانة الأميركية يدعم المعدن النفيس
ويأتي صعود الذهب في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب تداعيات تحركات وزارة الخزانة الأميركية في سوق السندات، والتي أعادت إلى الواجهة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة أوضاع المالية العامة الأميركية وقيمة العملة.
 

وارتفع الذهب بنحو 14% خلال أغسطس الجاري، مستفيداً من تجدد الإقبال على التحوط بالمعدن النفيس في ظل المخاوف المتعلقة بعجز الموازنة الأميركية ومستقبل الدولار.


وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان موجة الصعود القياسية التي شهدها الذهب خلال العام الماضي، عندما لجأ المستثمرون إلى المعدن باعتباره أداة للتحوط من مخاطر تراجع قيمة العملات وتصاعد الضغوط المالية في الولايات المتحدة.


خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي تحت المجهر
 

وتتجه أنظار الأسواق إلى جاكسون هول هذا الأسبوع، حيث يترقب المستثمرون خطاب كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.


ويُنظر إلى الخطاب المرتقب، والمقرر يوم الجمعة، باعتباره فرصة لوارش لتوضيح رؤيته بشأن الاقتصاد الأميركي والتضخم ومسار أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بقرارات البنك المركزي.


ويرى محللون أن أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي أو عدم التمهيد لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر قد تمنح الذهب دعماً إضافياً، في حين أن لهجة أكثر تشدداً قد تعزز الدولار وعوائد السندات وتضغط على المعدن النفيس.


الفضة والبلاتين والبلاديوم ترتفع


وامتد الصعود إلى باقي المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة 2% إلى 69.49 دولار للأونصة، فيما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب خلال التعاملات.

 


ويظل أداء المعادن النفيسة مرتبطاً بدرجة كبيرة بتوقعات أسعار الفائدة الأميركية وحركة الدولار، إلى جانب الطلب الاستثماري والتحوط من المخاطر الاقتصادية والمالية العالمية.

 


ومع اقتراب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، تترقب الأسواق ما إذا كانت موجة صعود الذهب ستواصل زخمها، خصوصاً بعدما نجح المعدن في تجاوز متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى باهتمام المستثمرين باعتباره مؤشراً على الاتجاه طويل الأجل.

 


وبذلك يواصل الذهب اختبار مستويات مرتفعة، وسط تداخل عدة عوامل داعمة، أبرزها ضعف الدولار، والمخاوف المالية الأميركية، والطلب على التحوط، مقابل ضغوط محتملة من استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

تم نسخ الرابط