إنجاز علمي مصري جديد.. دراسة تكشف أسرار الثقوب السوداء فائقة الكتلة
حقق باحثون مصريون إنجازًا علميًا جديدًا في مجال الفلك والفيزياء الفلكية، بعد مشاركة الأستاذ الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا، الباحثين بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ضمن فريق علمي دولي متعدد المؤسسات، في إعداد دراسة بحثية نشرتها مجلة The Astrophysical Journal Supplement Series (ApJS) العالمية.
وتناولت الدراسة، التي تحمل عنوان «Multiband Optical Variability of the Blazar 3C 454.3 on Diverse Timescales»، تحليل التغيرات في الانبعاثات والتباين الضوئي متعدد النطاقات للبلازار 3C 454.3، وذلك على مدار نحو عقدين، بهدف الوصول إلى فهم أعمق للظواهر الفلكية عالية الطاقة المرتبطة بالثقوب السوداء فائقة الكتلة.
دراسة مصرية ترصد سلوك البلازار 3C 454.3
وكشفت نتائج الدراسة عن تطور في سلوك سطوع المصدر الفلكي، يرتبط بزيادة سيطرة الانبعاثات الصادرة عن النفاثات النسبية، المعروفة باسم Jet Emission، مقارنة بالانبعاثات الناتجة عن قرص المادة المتجمعة حول الثقب الأسود، والمعروفة باسم Accretion Disk Emission.
كما حدد الباحثون حالتين أساسيتين للمصدر الفلكي، ظهرتا في صورة توزيع ثنائي القمم لطيف الإشعاع، الأولى حالة نشطة مرتفعة التدفق تسيطر عليها النفاثات النسبية، والثانية حالة هادئة منخفضة التدفق تهيمن عليها انبعاثات قرص المادة المتجمعة.
مرصد القطامية يشارك في الدراسة العلمية
واعتمدت الدراسة على بيانات رصدية جُمعت على مدار نحو 20 عامًا من خلال مجموعة من المراصد الفلكية العالمية، وكان **مرصد القطامية الفلكي في مصر** أحد المصادر الرئيسية للبيانات التي استخدمها الفريق البحثي في تحليل سلوك البلازار 3C 454.3.
ويمثل البحث إضافة مهمة إلى الدراسات العلمية التي تستهدف فهم فيزياء الثقوب السوداء فائقة الكتلة، وآليات إطلاق وانبعاث كميات هائلة من الطاقة من النوى المجرية النشطة، إلى جانب دراسة طبيعة وسلوك المجرات البعيدة.
باحثون مصريون يواصلون دراسة الظواهر الفلكية
وأكد الباحثان علي تقي وسعد عطا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة سنوات من العمل العلمي والرصد الفلكي والتحليل الدقيق للبيانات، مع استمرار العمل على دراسة أجسام فلكية أخرى وإجراء أبحاث متقدمة في مجال الفيزياء الفلكية.
وتعكس مشاركة الباحثين المصريين في هذا البحث الدولي الحضور المتنامي لمصر في الأبحاث الفلكية العالمية، كما تسهم في تعزيز دور المؤسسات البحثية المصرية في دراسة الظواهر الكونية شديدة التعقيد وفهم أسرار الثقوب السوداء والنوى المجرية النشطة.

