نيبال: نحتاج 5 مليارات دولار لإعادة إعمار مناطق دمرتها الفيضانات

فيضان نيبال
فيضان نيبال

أعلنت الحكومة النيبالية أن البلاد تحتاج إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الفيضانات والانهيارات الناجمة عن الكارثة التي ضربت المناطق الحدودية الأسبوع الماضي، في وقت لا تزال فيه السلطات تواصل حصر الخسائر والأضرار الناجمة عن الفيضانات.


وزير المالية: تقديرات أولية وحصر الخسائر مستمر
 

وقال سوارنيم واجلي، وزير المالية النيبالي، في تصريحات لوكالة رويترز، اليوم السبت، إن تقديرات تكلفة إعادة الإعمار تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام أولية، وأن عملية التقييم الشامل للخسائر والأضرار لا تزال جارية.
 

وتعكس هذه التقديرات الضخمة حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في المناطق المنكوبة، خاصة الطرق والجسور وشبكات النقل والاتصالات، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الكارثة.
 

626 قتيلًا وآلاف المفقودين
 

وتأتي تقديرات تكلفة إعادة الإعمار بالتزامن مع ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة في نيبال إلى 626 قتيلًا، بينما لا يزال أكثر من ألفي شخص في عداد المفقودين، ما يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ والوصول إلى المناطق التي عزلتها السيول والانهيارات.
 

وطلبت الحكومة النيبالية دعمًا فنيًا ومتخصصًا من الهند والصين للتعامل مع تداعيات الكارثة، لا سيما في المناطق التي تعرضت فيها البنية التحتية لأضرار واسعة.
 

نيبال تطلب خبرات متخصصة


وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن بلاده لا تحتاج في الوقت الحالي إلى مساعدات أجنبية لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ العامة، لكنها تحتاج إلى خبرات متخصصة في بعض الجوانب المعقدة التي تتجاوز القدرات المتاحة لديها.
 

وجاء طلب الدعم المتخصص عقب انهيار جليدي وقع الأربعاء، أدى إلى تدفق كميات ضخمة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكة الأنهار الممتدة في جبال الهيمالايا على الحدود بين نيبال والتبت.


مخاوف من موجة جديدة للفيضانات


وتصاعدت المخاوف، الجمعة، بعد تلقي السلطات في منطقة راسووا النيبالية تحذيرًا بشأن احتمال خروج مياه إحدى البحيرات عن ضفافها في الجانب التبتي، بالتزامن مع ارتفاع منسوب المياه في النهر.
 

ودفعت هذه التطورات السلطات إلى مطالبة السكان وفرق الإنقاذ في المناطق المهددة بالابتعاد عن مناطق الخطر والانتقال إلى أماكن أكثر أمنًا، وسط استمرار حالة التأهب تحسبًا لتفاقم الأوضاع.


تحديات ضخمة أمام إعادة الإعمار


وتواجه نيبال تحديات متزامنة في أعقاب الكارثة، تبدأ بإنقاذ الناجين والبحث عن آلاف المفقودين، ولا تنتهي عند إعادة تأهيل البنية التحتية التي تعرضت لدمار واسع.


وتبرز إعادة فتح الطرق والجسور واستعادة شبكات الاتصالات والنقل باعتبارها من أبرز الأولويات أمام الحكومة، إلى جانب تأمين المناطق المتضررة والحيلولة دون وقوع موجات جديدة من الفيضانات والانهيارات.
 

ومع استمرار عمليات تقييم الأضرار، تضع الحكومة النيبالية أمامها فاتورة إعادة إعمار قد تصل إلى 5 مليارات دولار، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي تضرب المناطق الجبلية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط