أمازون أمام القضاء الأمريكي.. اتهامات بالتلاعب بالإعلانات و20 مليار دولار محل نزاع
دخلت شركة أمازون في مواجهة قضائية جديدة مع السلطات الأمريكية، بعدما رفعت لجنة التجارة الفيدرالية و22 ولاية دعوى تتهم الشركة بالتلاعب في نظام مزادات الإعلانات الرقمية، وهو ما تقول الجهات المدعية إنه كلف نحو 1.2 مليون معلن مبالغ إضافية تجاوز إجماليها 20 مليار دولار.
شركة أمازون
وأُقيمت الدعوى أمام محكمة فدرالية في ولاية واشنطن، حيث تتهم أمازون باستخدام آليات سرية للتأثير على نتائج المزادات التي تحدد قيمة الإعلانات المعروضة عبر منصتها، بما أدى إلى زيادة الأسعار التي يدفعها المعلنون دون إدراكهم لطبيعة هذه التغييرات.
ووفقًا للشكوى، لجأت الشركة منذ عام 2018 إلى تعديل طريقة عمل مزادات الإعلانات بما يسمح برفع الأسعار، دون إبلاغ العملاء بهذه التغييرات. كما تزعم الجهات التنظيمية أن أمازون اتخذت إجراءات هدفت إلى إبقاء هذه الممارسات بعيدة عن أنظار المعلنين.
وتقدر الدعوى أن عدد العملاء المتضررين من هذه الممارسات يبلغ نحو 1.2 مليون عميل إعلاني، فيما تجاوزت قيمة الرسوم والمبالغ التي جرى تحصيلها – وفقًا لتقديرات المدعين – حاجز 20 مليار دولار.
واستندت السلطات في اتهاماتها إلى عدد من الوثائق الداخلية للشركة، قالت إنها تشير إلى وجود ما وصفته بـ«رسوم إضافية خفية»، معتبرة أن تلك الممارسات ربما مكّنت أمازون من الحصول على مليارات الدولارات من عملائها دون علمهم.
أمازون ترفض الاتهامات
في المقابل، رفضت أمازون ما ورد في الدعوى، ووصفتها بأنها مضللة ومعيبة، معتبرة أن الجهات التنظيمية اعتمدت بصورة انتقائية على وثائق داخلية قديمة لبناء اتهاماتها، بحسب وكالة فرانس برس.
وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا إن أمازون تلاعبت بمليارات المزادات الإعلانية، مشيرًا إلى أن القضية تحظى بتأييد من مسؤولين ينتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما وصفه بأنه أمر نادر في المشهد السياسي الأميركي الحالي.
وتعد كاليفورنيا من بين الولايات الـ22 المشاركة في الدعوى إلى جانب لجنة التجارة الفيدرالية.

