الفضة تخسر 3 جنيهات محليًا خلال أسبوع.. والدولار يحد من تأثير الهبوط العالمي
كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الفضة في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب بيانات وظائف قوية عززت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع بنحو 3 جنيهات، بنسبة 2.8%، ليسجل نحو 105 جنيهات في ختام الأسبوع، مقابل 108 جنيهات عند بداية التعاملات.
وعالميًا، تراجعت أوقية الفضة بنحو 0.95 دولار، بنسبة تقارب 1.4%، لتنخفض من مستويات تقترب من 67 دولارًا إلى نحو 66.05 دولار في نهاية تعاملات الجمعة.
وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 97 جنيهًا محليًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 800 نحو 84 جنيهًا، وسجل جنيه الفضة، الذي يزن 8 جرامات من عيار 925، نحو 776 جنيهًا.
مدير مرصد الذهب: ضعف الطلب دفع الفضة المحلية للإغلاق بأقل من قيمتها النظرية
وأوضح فاروق أن سعر الدولار ارتفع من نحو 50.28 جنيه في بداية الأسبوع إلى قرابة 50.94 جنيه في نهايته، بزيادة 66 قرشًا، وهو ما كان من المفترض أن يحد من تأثير انخفاض السعر العالمي على السوق المحلية.
وأشار إلى أن القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 كانت تدور حول 108 جنيهات في بداية الأسبوع ونهايته قبل إضافة التكاليف والفروق التجارية، إلا أن السعر الفعلي تراجع إلى نحو 105 جنيهات، ليغلق بخصم يقارب 3 جنيهات عن قيمته النظرية.
وأكد أن هذا التحرك يشير إلى تأثر السوق المحلية بعوامل أخرى إلى جانب سعر الأوقية والدولار، من بينها ضعف الطلب واتساع الفارق التجاري، بما أدى إلى عدم انتقال ارتفاع الدولار بالكامل إلى أسعار الفضة المحلية.
وشهدت الفضة تقلبات قوية على مدار الأسبوع، حيث تعرضت لضغوط في بدايته قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها منتصف الأسبوع، ثم عادت للهبوط مع صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت إضافة 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، مقابل توقعات عند 56 ألف وظيفة.
ودفعت قوة بيانات سوق العمل إلى زيادة توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة وارتفاع الدولار، وهو ما ضغط مجددًا على المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن تراجع الأوقية من 67 دولارًا إلى 66.05 دولار يعادل نحو 1.4%، وليس 3.6%، موضحًا أن النسبة الأخيرة تخص خسائر الأسبوع السابق المنتهي في 28 أغسطس.
ونصح فاروق المستثمرين بعدم اتخاذ قرارات الشراء أو البيع بناءً على حركة جلسة واحدة، خاصة مع سرعة تغير توقعات الفائدة واتساع نطاقات تحرك الفضة، مؤكدًا أن الاستثمار طويل الأجل يفضل أن يتم بصورة تدريجية وعلى دفعات.
كما شدد على ضرورة احتساب المصنعية وفارق إعادة البيع ومقارنة السعر المحلي بالقيمة التي تبررها الأسعار العالمية وسعر الدولار، لافتًا إلى أن انخفاض السعر المحلي عن قيمته النظرية قد يمثل فرصة للشراء، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء موجة التقلبات.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل بيانات أسعار المنتجين والتضخم في الولايات المتحدة، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ترقب لتأثير هذه البيانات على حركة الفضة خلال الفترة المقبلة.

