مصر تستضيف المنتدى الإقليمي لتطوير مكاتب الملكية الفكرية بمشاركة 20 دولة عربية
تستضيف القاهرة يومي 15 و16 سبتمبر 2026 أعمال المنتدى الإقليمي بشأن التطوير المؤسسي لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية، والذي تنظمه المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» بالتنسيق مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، وبالتعاون مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية والصندوق الاستئماني السعودي، بمشاركة ممثلين عن نحو 20 دولة عربية، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات المعنية بالملكية الفكرية عربيًا ودوليًا.
تطوير مؤسسات الملكية الفكرية في المنطقة العربية
ويناقش المنتدى مستقبل تطوير مؤسسات الملكية الفكرية في المنطقة العربية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد والتكنولوجيا، وما تفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتغير نماذج الابتكار والإبداع من متطلبات جديدة.
ويستهدف المنتدى تعزيز دور مؤسسات الملكية الفكرية في دعم الابتكار والتنمية والتنافسية، إلى جانب تطوير قدراتها المؤسسية بما يتناسب مع المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.

وأكد الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، خلال كلمته الافتتاحية، أن المنتدى يعكس إدراكًا مشتركًا بأن مستقبل منظومة الملكية الفكرية يرتبط بقدرة مؤسساتها على التطور والتكيف مع التحولات المتسارعة.
وأوضح أن الملكية الفكرية لم تعد شأنًا فنيًا أو قانونيًا محدودًا داخل مكاتب التسجيل والفحص، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة أوسع ترتبط بالابتكار والاستثمار والتجارة والتحول الرقمي والاقتصاد الإبداعي وبناء اقتصاد المعرفة.
استراتيجية وطنية للملكية الفكرية
وأشار هشام عزمي إلى أن التطوير المؤسسي لا يقتصر على تحديث الإجراءات والبنية الإدارية والتقنية، وإنما يشمل أيضًا تعزيز قدرة مؤسسات الملكية الفكرية على الوصول إلى المبتكرين والمبدعين والباحثين ورواد الأعمال، والمساهمة في تحويل المعرفة والإبداع إلى قيمة اقتصادية وثقافية واجتماعية.
كما استعرض أهمية بناء استراتيجيات وطنية للملكية الفكرية تتكامل مع أهداف الابتكار والتجارة والتنمية، وتستند إلى هياكل حوكمة فعالة وآليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر.
تجارب عربية في تطوير الملكية الفكرية
وشهدت جلسة «وضع استراتيجيات الملكية الفكرية الوطنية وإدارتها» مناقشة برئاسة الدكتور جورج غندور، مدير المكتب العربي للويبو، الذي أوضح أن تنوع التجارب العربية يمثل أحد أهم مكاسب المنتدى.
وأشار إلى أن الهدف لا يتمثل في البحث عن نموذج مؤسسي واحد، وإنما الاستفادة من التجارب المختلفة وتعزيز مجالات التعاون الإقليمي.
وتناولت الجلسة التحول الذي شهدته الملكية الفكرية لتصبح أداة لدعم الابتكار وجذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا ومساندة رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات الفحص والبحث والتصنيف وتحسين الخدمات وبناء القدرات.
التجربة السعودية في الملكية الفكرية
من جانبه، استعرض الدكتور عبدالعزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدعم الذي تقدمه المملكة للمنتدى من خلال الصندوق الاستئماني السعودي، وأهمية تكامل الجهود السعودية والمصرية في دعم الحوار الإقليمي حول تطوير منظومة الملكية الفكرية.
كما تناول التجربة السعودية في توحيد اختصاصات الملكية الفكرية تحت مظلة مؤسسية واحدة، وتطوير الحوكمة والتحول الرقمي، إلى جانب السياسة الوطنية للملكية الفكرية ومعاهدة الرياض لقانون التصاميم.

وأكدت الدكتورة مها بخيت، مديرة إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، أهمية الحضور المؤسسي العربي في الحوار حول تطوير منظومة الملكية الفكرية، وضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية، في ظل تنامي دور الملكية الفكرية في دعم اقتصادات المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية.
التوعية وبناء الكفاءات في مجال الملكية الفكرية
ويناقش المنتدى، خلال جلسة «استراتيجيات التوعية بحقوق الملكية الفكرية وتكوين الكفاءات»، دور التوعية وبناء القدرات في توسيع نطاق عمل مكاتب الملكية الفكرية وتعزيز وصولها إلى المبتكرين والمبدعين والباحثين ورواد الأعمال.
وتشارك في الجلسة الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، إلى جانب بحث أهمية الشراكات مع الجامعات ومؤسسات التدريب وتطوير البرامج المتخصصة في مجال الملكية الفكرية.
كما يشارك في أعمال المنتدى عدد من قيادات الجهاز المصري للملكية الفكرية من مختلف الإدارات والتخصصات، بما يعكس اتساع مشاركة الجهاز في أعمال المنتدى ومناقشاته.
20 دولة عربية تشارك في المنتدى
وتشارك في أعمال المنتدى نحو 20 دولة عربية، من بينها مصر والمملكة العربية السعودية والمغرب والأردن والجزائر وتونس وسلطنة عمان ولبنان وسوريا وموريتانيا وجيبوتي وليبيا والعراق واليمن والصومال والسودان وفلسطين والكويت والبحرين.
ويتضمن المنتدى جلسات متخصصة حول التكامل الاستراتيجي لوظائف الملكية الفكرية، والتحول الرقمي، والفحص الدولي والإقليمي وتبادل المعلومات، وتحسين التوثيق والإجراءات، وتحديث الأطر التشريعية.
وتختتم أعمال المنتدى بحلقة نقاش موسعة بعنوان «رسم ملامح الحوكمة المستقبلية لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية»، بهدف بلورة أولويات عملية للتطوير المؤسسي وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الملكية الفكرية.
