البورصة تعيد التداول على "سبيد ميديكال" بعد رفض الرقابة المالية زيادة رأس المال.. والهيئة تكشف أسباب القرار
قررت البورصة المصرية إعادة التداول على أسهم شركة سبيد ميديكال اعتبارًا من الساعة 10:35 صباحًا خلال جلسة اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، مع إلغاء جميع العروض والطلبات المسجلة على السهم قبل نشر القرار.
وجاء قرار إعادة التداول عقب إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية موقفها بشأن تقرير الإفصاح المقدم من الشركة، حيث قررت الهيئة عدم الموافقة على نشر تقرير الإفصاح الخاص بالسير في إجراءات دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في زيادة رأس المال المصدر والمرخص به.
وأوضحت الهيئة أن قرار الرفض جاء بسبب عدم كفاية المبررات المقدمة للزيادة المقترحة، ومدى توافقها مع أوجه استخدام حصيلة الزيادة الواردة في دراسة الجدوى المالية المقدمة من الشركة.
وكانت شركة سبيد ميديكال قد تقدمت بطلب لزيادة رأس المال المصدر من 332.7 مليون جنيه إلى 932.7 مليون جنيه، بزيادة نقدية قدرها 600 مليون جنيه، من خلال إصدار 3 مليارات سهم بقيمة اسمية تبلغ 20 قرشًا للسهم، إلى جانب زيادة رأس المال المرخص به من 520 مليون جنيه إلى 1.5 مليار جنيه.
الرقابة المالية: ضغوط مالية وتحديات في السيولة
وقالت الهيئة العامة للرقابة المالية إن فحص القوائم المالية المستقلة والمجمعة للشركة عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، ودراسة الجدوى المعدة استنادًا إلى القوائم المالية الدورية غير المدققة عن 30 يونيو 2026، أظهر وجود عدد من الملاحظات المتعلقة بالمركز المالي للشركة ومدى الحاجة الفعلية للزيادة.
وأشارت الهيئة إلى أن حقوق ملكية شركة سبيد ميديكال بلغت نحو 94 مليون جنيه مقابل رأس مال مصدر ومدفوع بقيمة 332 مليون جنيه، في حين سجلت الخسائر المرحلة نحو 251 مليون جنيه، مع استمرار تحقيق خسائر تشغيلية خلال الفترة الحالية والعامين الماليين المنتهيين في 2025 و2024.
كما أوضحت أن صافي رصيد الأصول المحتفظ بها بغرض البيع المرتبطة بشركة مستشفيات سبيد بلغ نحو 81 مليون جنيه، إلى جانب مديونية مستحقة على الشركة التابعة لصالح سبيد ميديكال بقيمة 136 مليون جنيه، بما يمثل نحو 72% من إجمالي أصول الشركة الأم، وهو ما يعكس تركز جزء كبير من الأصول في استثمار ومديونية لدى شركة تابعة.
وأضافت الهيئة أن الالتزامات المتداولة للشركة بلغت نحو 195 مليون جنيه، مقابل نقدية وما في حكمها بقيمة 16.6 مليون جنيه فقط، مع اعتماد الشركة على تمويلات من مساهميها للوفاء بجزء من المصروفات التشغيلية والالتزامات.
ملاحظات على وضع شركة مستشفيات سبيد
وأشارت الرقابة المالية إلى أن شركة مستشفيات سبيد لم تمارس نشاطًا تشغيليًا ولم تحقق إيرادات من النشاط، كما بلغ رأس المال العامل لديها نحو سالب 192 مليون جنيه، مع استمرار وجود التزامات متداولة تشمل قروضًا بنكية.
ولفتت إلى أن إجمالي أصول الشركة التابعة بلغ نحو 296 مليون جنيه، يتركز منها حوالي 292 مليون جنيه في مشروعات تحت التنفيذ، تتمثل بشكل رئيسي في أراضٍ ومبانٍ، دون تحولها حتى الآن إلى نشاط تشغيلي مولد للإيرادات.
كما أوضحت الهيئة أن تقرير المستشار المالي المستقل الصادر في ديسمبر 2025 اعتمد في تقييم شركة مستشفيات سبيد على مدخل الأصول، في ظل عدم وجود نشاط تشغيلي أو بيانات تاريخية تدعم القدرة على تحقيق إيرادات مستقبلية.
استخدامات الزيادة محل الفحص
وأوضحت الهيئة أن دراسة الجدوى تضمنت استخدام حصيلة الزيادة البالغة 600 مليون جنيه في عدد من الأغراض، من بينها:
نحو 267.2 مليون جنيه لرأس المال العامل وسداد التزامات قائمة، منها 100 مليون جنيه لسداد جزء من قروض المساهمين و34 مليون جنيه لسداد مديونية مصرفية.
نحو 88.8 مليون جنيه لعمليات الاندماج والاستحواذ، دون تحديد فرص استثمارية واضحة أو توقيتات تنفيذ محددة.
نحو 244 مليون جنيه للإنفاق الرأسمالي، تشمل إنشاء عيادات جديدة وتطوير مركز العبور متعدد التخصصات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
وأكدت الهيئة أن دراسة الجدوى لم تقدم، وفقًا لفحصها، الأساس الكافي لتحديد الاحتياجات التمويلية الفعلية وربطها بمشروعات محددة وتكاليف تنفيذ واضحة وعوائد متوقعة، بما يبرر تدبير هذه الأموال عبر زيادة رأس المال.
خسائر سبيد ميديكال تتراجع 12.5%
وأظهرت نتائج الأعمال المجمعة غير المدققة لشركة سبيد ميديكال خلال الربع الأول من عام 2026، تراجع الخسائر بنسبة 12.48% لتسجل نحو 14.1 مليون جنيه، مقابل 16.2 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من 2025.
وانخفضت إيرادات الشركة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 إلى 7.1 مليون جنيه، مقابل 11.3 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وعلى مستوى القوائم المالية المستقلة، سجلت الشركة خسائر بقيمة 13.4 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2026، مقابل خسائر بلغت 13.5 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من 2025.
