شعبة المصدرين: زيارة بن سلمان تفتح فرصًا لزيادة الصادرات وتعميق الشراكة المصرية

أحمد زكي، أمين عام
أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف

أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، إلى مصر تأتي في توقيت مهم لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، خاصة مع النمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري، بما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية وتعزيز حضور المنتجات المحلية في السوق السعودية.

وأوضح زكي أن الاتفاق المصري السعودي على تكثيف الجهود لإزالة العقبات التي تواجه حركة التبادل التجاري والاستثماري يمثل خطوة مهمة أمام مجتمع المصدرين، مشيرًا إلى أن السوق السعودية من الأسواق الرئيسية أمام المنتجات المصرية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا أكبر لزيادة الصادرات وتنويعها.

وأشار إلى أن التبادل التجاري بين مصر والسعودية بلغ نحو 7.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 5.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 19.7%. كما ارتفعت الصادرات المصرية إلى السعودية إلى نحو 1.8 مليار دولار، مقارنة بـ1.5 مليار دولار، بنمو قدره 20.5%، وفقًا للبيانات المنشورة عن التجارة بين البلدين.

أحمد زكي: الشراكات التصنيعية تفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية

وأضاف أن هناك فرصًا حقيقية لرفع الصادرات المصرية، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية ومواد البناء والمنتجات الهندسية والكيماوية والملابس والمنسوجات، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة والقدرة على المنافسة.

وشدد زكي على أهمية معالجة المعوقات التي تواجه المصدرين، سواء المرتبطة بالإجراءات أو المواصفات أو النقل والخدمات اللوجستية، بما يساهم في خفض تكلفة وصول المنتج المصري إلى السوق السعودية وتعزيز قدرته التنافسية.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد انتقال العلاقات التجارية من مجرد تبادل السلع إلى إقامة شراكات تصنيعية وتصديرية مشتركة، تستفيد من إمكانات السوقين، مع إمكانية استخدام مصر مركزًا للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، والاستفادة في الوقت نفسه من الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة.

وأكد أن زيادة الصادرات المصرية إلى السعودية لا تقتصر على رفع قيمة التجارة البينية، لكنها تسهم أيضًا في زيادة الإنتاج المحلي، وتشغيل المصانع، وتعظيم القيمة المضافة، ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

ودعا إلى استمرار التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال والغرف التجارية في البلدين، ووضع آليات عملية للتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية، وتنظيم المزيد من البعثات واللقاءات الثنائية بين الشركات، بما يحول نتائج زيارة ولي العهد السعودي إلى صفقات وشراكات جديدة على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، أكد أحمد زكي أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في تعميق دورها السياسي بما يخدم مصالحها الاقتصادية، ويعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن مصر تمثل محورًا رئيسيًا للاتزان السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذا الدور يتيح لمصر الإسهام بفاعلية في دعم التقارب العربي وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين الدول العربية، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أهمية تكامل المواقف العربية في مواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط