اجتماع البنك المركزي 24 سبتمبر.. هل تتجه أسعار الفائدة في مصر للارتفاع؟

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم 24 سبتمبر الجاري، وسط ترقب لقرار لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة، في ظل التطورات الأخيرة في أسعار الفائدة العالمية وتحركات سعر الصرف والتضخم محليًا.

اجتماع البنك المركزي 24 سبتمبر.. هل تتجه أسعار الفائدة في مصر للارتفاع؟

وكان البنك المركزي المصري قد قرر خلال اجتماعه الأخير، الذي عقد في 20 أغسطس الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، لتستقر عند 19% على الإيداع و20% على الإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، مع استمرار متابعة تطورات التضخم والتوقعات الاقتصادية.

وقال طارق الرفاعي، الخبير الاقتصادي، إن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يزيد من تكاليف التمويل عالميًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي المصري مطالب باتخاذ القرار نفسه بصورة تلقائية.

وأوضح الرفاعي أن قرار البنك المركزي المصري خلال اجتماعه المقبل يجب أن يستند بشكل أساسي إلى عدد من المؤشرات المحلية، أبرزها معدلات التضخم، وحركة سعر صرف الجنيه، وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، ومستويات العوائد الحقيقية، إلى جانب معدلات النمو الاقتصادي.

وأضاف أنه في حال استمرار الضغوط الاقتصادية ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية يظل أحد الخيارات المطروحة، بينما قد تدفع زيادة الضغوط التضخمية أو الضغوط على سعر الصرف البنك المركزي إلى رفع الفائدة بنحو 25 نقطة أساس.

وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس أو أكثر قد يترك تأثيرًا أكبر على النشاط الاقتصادي، نتيجة زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركات والأسر، وهو ما قد ينعكس على مستويات الاستثمار والاستهلاك.

من جانبه، قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن اتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة سيؤدي إلى زيادة تكلفة القروض والالتزامات المالية للمقترضين من البنوك، ومن بينهم المستوردون والتجار والمصنعون.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة التمويل قد ينعكس على تكلفة المنتجات النهائية، خاصة مع استمرار تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار يمثل عاملًا إضافيًا مؤثرًا في مستويات الأسعار.

وتوقع بشاي أن يتجه اجتماع البنك المركزي المقبل إلى رفع أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن أي تحرك في سعر الدولار سيكون له تأثير مباشر على الأسواق والتكاليف.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، مع استمرار متابعة تأثير أسعار الفائدة على الاقتراض والطلب والاستثمار والأسعار، انتظارًا لقرار البنك المركزي المصري في اجتماع 24 سبتمبر الجاري.

تم نسخ الرابط