مدبولي يفتح ملف التصدير.. 112 مقترحًا لدعم الصناعة وزيادة الصادرات
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في قصر العيني، لمتابعة جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الوزارتين.
وأكد مدبولي أن دعم الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وزيادة الصادرات يمثل أحد أبرز أولويات الحكومة خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية استمرار العمل لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب إزالة العقبات التنظيمية والإجرائية أمام مجتمع الأعمال.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن توطين الصناعات الاستراتيجية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد يتطلبان توفير بيئة استثمارية مستقرة، مع تعزيز دور القطاع الخاص ورفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن تمكين القطاع الخاص وزيادة تنافسية المنتج المصري يمثلان محورًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات الدولة في تنمية الصادرات، بالتوازي مع خفض فاتورة الاستيراد، بما يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد تقريرًا حول تطورات حركة الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 وحتى أغسطس 2026، مشيرًا إلى تحسن الميزان التجاري خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، بدعم من نمو الصادرات المصرية غير البترولية بمختلف القطاعات والسلع.
كما أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن واردات مستلزمات الإنتاج ارتفعت خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بما يعكس زيادة الطلب على مدخلات الإنتاج واستمرار النشاط الصناعي، إلى جانب توفير احتياجات السوق من السلع الأساسية والاستراتيجية.
استراتيجية جديدة لتنمية الصادرات المصرية
واستعرض الوزير خارطة الطريق الخاصة باستراتيجية تنمية الصادرات المصرية، والتي تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتحقيق توسع أكبر في الأسواق الخارجية.
وتتضمن الاستراتيجية تطوير الخدمات اللوجستية وتيسير عمليات الشحن البحري والجوي، بما يساعد على سرعة وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق المستهدفة، فضلًا عن تشجيع الشركات والمصانع على تحديث المعدات والآلات واستخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنتاج.
كما تستهدف الاستراتيجية مساعدة الشركات المصرية على استيفاء متطلبات الاستدامة البيئية والحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية، إلى جانب تطوير رأس المال البشري من خلال برامج تدريب متخصصة لرفع كفاءة العاملين والكوادر الفنية.
وتتضمن محاور الاستراتيجية كذلك تعزيز الوجود الخارجي للمنتجات المصرية من خلال دعم المشاركة في المعارض الدولية، والتوسع في استخدام منصات التجارة والتسويق الإلكتروني، والعمل على بناء وتعزيز العلامات التجارية المصرية في الأسواق العالمية.
دعم الصادرات في الصعيد والمناطق الحدودية
وأشار فريد إلى أن الاستراتيجية تراعي البعد التنموي والجغرافي، من خلال توفير حوافز إضافية للمشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، بما يدعم توزيع عوائد التنمية وخلق فرص عمل مستدامة بمختلف المحافظات.
كما استعرض نتائج الاجتماعات التي عقدتها الوزارة مع 12 مجلسًا تصديريًا، والتي تناولت فرص النمو والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، وأسفرت عن بلورة نحو 112 مقترحًا تعكس مطالب المصدرين ومجتمع الأعمال.
وتتضمن المقترحات إجراءات تنفيذية مباشرة من خلال صندوق تنمية الصادرات، خاصة ما يتعلق بتطوير منظومة المساندة التصديرية، وتسريع صرف المستحقات، ودعم المعارض وبرامج التدريب، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.
وتشمل الملفات المقترحة تعميق التصنيع المحلي وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وإتاحة الأراضي والمرافق والطاقة، فضلًا عن التعامل مع التحديات التمويلية والضريبية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة بدأت، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، في اتخاذ إجراءات تنفيذية لتحويل هذه المقترحات إلى خطوات عملية، مع وضع آليات متابعة دورية وجداول زمنية محددة.
ويستهدف ذلك رفع كفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية، وتيسير التدفقات المالية واللوجستية، وسرعة الاستجابة لمطالب مجتمع الأعمال، بما يدعم نمو القاعدة الإنتاجية ويرفع تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.

