1.4 مليار دولار صادرات مستهدفة.. و10 شركات أجنبية تدرس مصانع ملابس بمصر
تنطلق الخميس المقبل، الموافق 24 سبتمبر، فعاليات المعرض الدولي لتكنولوجيا ومعدات النسيج «إيجيبت ستيتش آند تكس»، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، بالتزامن مع فعاليات «أسبوع القاهرة للنسيج 2026»، وبمشاركة عدد من كبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
ويُقام المعرض تحت رعاية وزارة الصناعة، وبمشاركة عدد من الوزراء والجهات الحكومية، إلى جانب مركز تحديث الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية، تحت شعار «تشكيل مستقبل النسيج في المنطقة».
ومن المقرر أن يفتتح المعرض مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وصالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، إلى جانب ممثلي قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات.
وقال محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، إن تطوير صناعة الغزل والنسيج ورفع كفاءة المصانع يمثلان خطوة أساسية لزيادة الطاقات الإنتاجية الموجهة للتصدير، وجذب الشركات الأجنبية التي تبحث عن أسواق ومواقع تصنيع قادرة على تلبية احتياجات الأسواق العالمية.
وأضاف أن إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى المصانع المصرية يساعد على تحسين جودة المنتجات وخفض تكلفة الإنتاج، بما يعزز قدرة الشركات المحلية على المنافسة ويفتح المجال أمامها للحصول على طلبيات تصديرية جديدة.
وأوضح أن مشاركة الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع ماكينات المنسوجات والتكنولوجيا الحديثة تتيح للمصنعين المصريين التعرف على أحدث الحلول المستخدمة في الأسواق الدولية، وتطوير خطوط الإنتاج وفقًا للمواصفات التي يطلبها العملاء الخارجيون.
وأشار إلى أن معرض «إيجيبت ستيتش آند تكس» يشهد مشاركة كبرى الشركات المتخصصة في تصنيع خطوط الإنتاج والمعدات الحديثة المستخدمة في عمليات التصنيع، بما يدعم جهود تحسين جودة المنتجات ورفع الطاقات الإنتاجية للمصانع المصرية.
وأكد الكاتب أن جذب الشركات الأجنبية لا يرتبط فقط بتوفير طاقات إنتاجية جديدة، وإنما يعتمد أيضًا على قدرة المصانع المصرية على الوصول إلى مستويات الجودة والكفاءة التي تمكنها من الدخول في سلاسل التوريد العالمية، مشددًا على أهمية استمرار تحديث الماكينات وخطوط الإنتاج.
صادرات الغزل والنسيج تستهدف 1.4 مليار دولار.. واستثمارات أجنبية جديدة في الملابس الجاهزة
ولفت رئيس غرفة الصناعات النسيجية إلى أن صادرات قطاع الغزل والنسيج حققت أداءً جيدًا منذ بداية العام الجاري، مسجلة نحو 617 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من 2026.
وقال إن الغرفة تستهدف الوصول بإجمالي صادرات القطاع إلى 1.4 مليار دولار بنهاية العام، بدعم من فتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا وأوروبا والدول الخليجية.
من جانبه، قال محمد عبدالسلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية، إن 10 شركات أجنبية تدرس حاليًا إقامة مصانع للملابس الجاهزة في مصر خلال العام المقبل.
وأوضح أن جذب هذه الاستثمارات يمكن أن يدعم زيادة الصادرات، خاصة أن الشركات الأجنبية تمتلك شبكات توزيع وعلاقات مباشرة مع كبار المشترين والعلامات التجارية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن دخول استثمارات جديدة إلى القطاع يتيح زيادة الطاقات الإنتاجية المخصصة للتصدير، إلى جانب نقل الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية إلى الشركات المحلية، بما يحسن قدرتها على تنفيذ الطلبيات الكبيرة وفقًا للمواصفات العالمية.
وأكد عبدالسلام أن التوسع في الصادرات يتطلب تطوير المنتج المصري من حيث الجودة والتصميم وسرعة الإنتاج، مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، حتى تتمكن الشركات من المنافسة على الطلبيات التصديرية والحفاظ على عملائها في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن التكامل بين مراحل صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يمثل فرصة لجذب الشركات الأجنبية التي تبحث عن قاعدة تصنيع متكاملة، موضحًا أن زيادة نسبة المكون المحلي وسرعة توفير مستلزمات الإنتاج يمكن أن تعزز جاذبية مصر كمركز إقليمي لصناعة الملابس الموجهة للتصدير.
وتتزامن فعاليات المعرض مع «أسبوع القاهرة للنسيج 2026»، الذي يتضمن جلسات متخصصة حول تكنولوجيا الغزل والنسيج والتصميم والإنتاج الذكي والصباغة والتجهيز والطباعة الرقمية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمصانع الذكية.
كما تناقش الفعاليات متطلبات الاستدامة البيئية والاجتماعية، واستعداد قطاع النسيج لتطبيق «جواز السفر الرقمي للمنتجات» الصادر عن الاتحاد الأوروبي، في ظل تزايد أهمية المعايير البيئية والرقمية في نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية.
ويشارك في الفعاليات عدد من الشركات العالمية، من بينها «ريتر» و«بارماج» و«ساورر» و«لوا»، إلى جانب شركات صينية وتركية وأوروبية متخصصة في الماكينات وقطع الغيار وتكنولوجيات الغزل والنسيج والصباغة.
