مجلس الأعمال المصري السوري ينطلق بدمشق لتعزيز التجارة والاستثمار والمشاركة في إعادة الإعمار
انطلق مجلس الأعمال المصري السوري، خلال اجتماعه الأول بالعاصمة السورية دمشق، بحضور الدكتور نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار وإقامة شراكات بين مجتمعي الأعمال المصري والسوري.
جاء ذلك بحضور محمد سعدة، رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال، وعلاء العلي، رئيس اتحاد الغرف السورية، وغسان كريم، رئيس الجانب السوري بالمجلس، إلى جانب أعضاء المجلس من الجانبين، حيث ضم الوفد المصري عددًا من قيادات مجتمع الأعمال، من بينهم المهندس خالد أبو بكر، رئيس الاتحاد العالمي للغاز وشركة طاقة عربية، والمهندس فتح الله فوزي، رئيس شركة مينا للتطوير العقاري، والدكتور محمد عزوز، رئيس شركة فريش، وعزيز قباني، رئيس شركة قباني للأثاث.
وأكد الدكتور نضال الشعار أن إطلاق مجلس الأعمال المصري السوري يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار والشراكات الاقتصادية بين البلدين، مشددًا على أهمية المجلس في دعم التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال المصري والسوري وتعزيز فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية المختلفة.
من جانبه، أكد محمد سعدة أن مجتمع الأعمال المصري لن ينسى شرف اللقاء خلال الزيارة السابقة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وما شهده اللقاء من توجيهات بفتح مختلف الأبواب أمام مجتمع الأعمال المصري، إلى جانب اللقاءات التي عقدها الوفد مع وزراء المجموعة الاقتصادية والغرف التجارية ومجتمع الأعمال السوري.
وأضاف سعدة أن أعضاء الجانب المصري بمجلس الأعمال سيعملون على خلق تكامل اقتصادي فاعل بين البلدين، بدعم من الغرف التجارية ومنتسبيها من رجال الأعمال والمصنعين والقطاع الخاص، بهدف تنمية التجارة البينية والاستثمارات المشتركة وخلق فرص عمل جديدة.
وأوضح أن الوفد المصري جاء إلى سوريا، التي وصفها بالوطن الثاني، بمجلس يضم قيادات الغرف ومجتمع المال والأعمال في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بهدف الانتقال بالتعاون الاقتصادي بين البلدين إلى آفاق أوسع وأكثر فاعلية.
مجلس الأعمال يطرح مجالات للتعاون في البنية التحتية والصناعة والتصدير
وأشار سعدة إلى أن مجتمع الأعمال المصري يتطلع إلى نقل الخبرات التي اكتسبها خلال السنوات الماضية، خاصة في مجالات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وفتح مجالات التجارة والاستثمار، والتوسع في مشروعات البنية التحتية بمختلف مكوناتها.
وأكد استعداد القطاع الخاص المصري لتقديم خبراته وإمكاناته للأشقاء في سوريا، والمساهمة في الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية، موضحًا أن مجالات التعاون المقترحة تشمل الكهرباء والطرق والموانئ والمياه والصرف الصحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية.
كما تشمل مجالات التعاون تحديث وإعادة تأهيل المصانع ومحطات الكهرباء وآبار البترول والغاز، والاستفادة من الخبرات المصرية التي امتدت خارج حدود مصر إلى عدد من الدول الأفريقية والعربية، ومن بينها المشاركة في جهود إعادة الإعمار في العراق وليبيا، بالشراكة مع الشركات الوطنية في كل دولة، بما يسهم في بناء الكفاءات المحلية وخلق فرص العمل.
وأضاف أن الخبرات المصرية تشمل كذلك القدرة على تكوين تحالفات دولية كبرى يمكنها الحصول على تمويلات إنمائية ميسرة بفترات سماح طويلة، إلى جانب تطبيق مفهوم «التعاون الثلاثي» من خلال التكامل بين المراكز اللوجستية والصناعية وتبادل الخبرات ومستلزمات الإنتاج.
وأوضح أن هذا التعاون يمكن أن يتيح فرصًا للتصنيع المشترك وتنمية الصادرات المصرية والسورية إلى دول الجوار، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والقرب الجغرافي من الأسواق الإقليمية.
ودعا سعدة رجال الأعمال السوريين أعضاء المجلس إلى التحالف مع نظرائهم المصريين للمشاركة في مشروعات الإعمار والصناعة والزراعة والخدمات والتصدير، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب السوري.
وشدد على أن التحرك نحو شراكة اقتصادية حقيقية تحقق التنمية للشعبين وتخلق قيمة مضافة وفرص عمل مشتركة يجب أن يبدأ بصورة عاجلة، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تكامل المزايا النسبية لدى الجانبين والاستفادة من الدعم الذي تقدمه حكومتا البلدين والعلاقات السياسية القائمة لبناء شراكات اقتصادية مستدامة.
وفي إطار اللقاءات المكثفة التي شهدتها زيارة الوفد المصري إلى دمشق، التقى الوفد المهندس باسل عبد الحنان، نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري، خلال اجتماع عقد بمبنى الإدارة العامة للصناعة في دمشق.
وشهد اللقاء استعراض الفرص الاستثمارية المطروحة وأهم مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، إلى جانب بحث سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات والاستثمارات المشتركة.
كما عقد الوفد لقاءات مع السفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للشؤون العربية، والسفير محمد الفقي، القائم بأعمال السفارة المصرية لدى سوريا، والوزير المفوض أشرف حمدي، مستشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، والوزير المفوض فاضل يعقوب، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية.
وتناولت اللقاءات خطة العمل وأولويات المرحلة المقبلة وآليات دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وسوريا، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الحكومي الثاني بين البلدين في دمشق، والذي رحب بانتهاء تشكيل مجلس الأعمال وعقد أولى جلساته، كما بحث آليات التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
وكان الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قد أصدر قرارًا بتشكيل الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك برئاسة محمد سعدة، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد.
كما أصدر الدكتور نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، قرارًا بتشكيل الجانب السوري برئاسة غسان كريم، الرئيس التنفيذي لشركة كريم للصناعات المعدنية والميكانيكية.

