مضيق هرمز بين المسار الدبلوماسي وتشديد إيران شروط الملاحة.. ماذا يحدث؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز مع تزامن التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار القيود على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وبينما تسعى أطراف إقليمية إلى إيجاد بدائل لمسارات تصدير النفط، تواصل طهران فرض شروطها بشأن حركة السفن العابرة للمضيق، في وقت تثير فيه المحادثات الأميركية الإيرانية آمالًا بإمكانية التوصل إلى تفاهم يخفف من تداعيات الأزمة على الملاحة وأسواق الطاقة.

وتستعرض هذه المادة أبرز التطورات المتعلقة بمضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار الحرب وانعكاساتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ترمب: محادثات جيدة مع إيران

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمحادثات التي أجراها مبعوثون أميركيون مع مسؤولين إيرانيين في نيويورك، واصفًا إياها بأنها كانت جيدة، في خطوة أعادت طرح المسار الدبلوماسي كأحد الخيارات المطروحة لإنهاء الأزمة.

واستمرت المحادثات نحو ثلاث ساعات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشارك فيها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما مثّل الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.

وجرت المفاوضات بصورة غير مباشرة عبر وسطاء تنقلوا بين الوفدين، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن واشنطن طلبت عقد الاجتماع.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصدر لم تسمّه، طرحت طهران شروطًا لإعادة فتح مضيق هرمز، من بينها رفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات.

ووصف ترمب الاجتماع بأنه مثمر، مشيرًا إلى الاستعداد لجولة جديدة من المحادثات، بينما أبدى ويتكوف تفاؤله بشأن استمرار جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.

أسعار النفط تتراجع مع آمال التوصل إلى اتفاق

وتزامنت التطورات الدبلوماسية مع تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بأكثر من 5% إلى نحو 98.50 دولار للبرميل، رغم استمرار ارتفاعه بنحو 62% منذ بداية العام، في حين سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية.

ورغم اللهجة الإيجابية التي اتسمت بها تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن المحادثات، لا تزال تفاصيل التقدم المحرز محدودة، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات، من بينها حركة الملاحة في مضيق هرمز والأصول الإيرانية المجمدة والبرنامج النووي لطهران.

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز

وتشير بيانات نظام التعريف الآلي للسفن، التي رصدتها «شيب فايندر»، إلى استمرار انخفاض النشاط الملاحي داخل الخليج العربي.

وبحسب البيانات، تراجع عدد السفن من ذروة شهرية بلغت 4538 سفينة في 19 سبتمبر إلى 3796 سفينة في 21 سبتمبر، قبل أن يرتفع العدد إلى 3893 سفينة في 22 سبتمبر.

كما انخفض عدد الناقلات النشطة إلى 122 ناقلة، مقارنة بنحو 156 ناقلة في نهاية أغسطس، بينما سجل مضيق هرمز 15 عبورًا يوم الثلاثاء، بواقع 7 سفن دخلت المضيق و8 سفن غادرته، لتظل حركة الملاحة أقل من مستوياتها المعتادة.

ما أنواع السفن التي تعبر مضيق هرمز؟

وأظهرت سجلات حركة الملاحة تفاوتًا في أنواع السفن العابرة، مع استمرار حضور السفن الإقليمية والصغيرة وبعض الشحنات التجارية.

وضمت السفن المغادرة ناقلات للمنتجات النفطية والمواد الكيميائية، من بينها «يوكو 1»، التي تبلغ حمولتها نحو 46.7 ألف طن، وناقلة غاز البترول المسال «غاز كونكورد» بحمولة تقارب 37.9 ألف طن، إلى جانب الناقلة «ليتوس» وسفينتي البضائع السائبة «إدريس» و«محمد».

أما السفن التي دخلت المضيق، فضمت سفينة البضائع السائبة «ليم» بحمولة نحو 56 ألف طن، وسفينة الشحن العام «المحمد سمير» بحمولة 2102 طن، إلى جانب سفينتي الشحن الإيرانيتين «هوما» و«ساحل صدف».

مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز

وتبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز مرتبطة إلى حد كبير بمسار المحادثات الأميركية الإيرانية، ومدى قدرة الأطراف على معالجة الخلافات المتعلقة بعبور السفن وشروط إعادة فتح المضيق.

وفي الوقت نفسه، يظل الملف النووي الإيراني أحد أبرز الملفات العالقة أمام أي اتفاق محتمل، في ظل عدم تحقيق تقدم واضح منذ انهيار هدنة يونيو، بينما تواصل اضطرابات الملاحة الضغط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

تم نسخ الرابط