صندوق النقد الدولي يبحث تطوير الرقابة المالية وتحليل الديون وتعزيز الاستقرار العالمي
عقد صندوق النقد الدولي واتفاقيات التمويل الإقليمية الحوار الحادي عشر رفيع المستوى بشأن التعاون الإقليمي، في العاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بمشاركة ممثلي المؤسسات المعنية بحماية الاستقرار المالي الإقليمي والعالمي.
وذكر البيان الصحفي المشترك الصادر عن الصندوق واتفاقيات التمويل الإقليمية أن المشاركين أعربوا، في مستهل الحوار، عن تضامنهم مع السلطات التايلاندية والمتضررين من الفيضانات العارمة التي اجتاحت بانكوك ومناطق أخرى في تايلاند.
وخلال افتتاح الحوار، استعرضت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، التوقعات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بتزايد التعقيدات وحالة عدم اليقين في البيئة الدولية، في ظل تراجع هوامش الأمان والحيز المتاح أمام السياسات الاقتصادية.
وسلطت جورجيفا الضوء على الإمكانات التي يتيحها الابتكار التكنولوجي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات سياسية في الوقت المناسب لتحقيق هذه المكاسب والتعامل مع المخاطر الجديدة والمتغيرة.
تداعيات الذكاء الاصطناعي على الاستقرار المالي
وتناول الحوار آثار الذكاء الاصطناعي على الاستقرار المالي ومرونة شبكة الأمان المالي العالمية، حيث بحث المشاركون سبل الاستفادة من التطورات التكنولوجية في رفع كفاءة النظام المالي، إلى جانب المخاطر التشغيلية والأمن السيبراني التي قد تصاحب هذه التطورات.
وأكد المشاركون أهمية المتابعة الدقيقة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي لضمان الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
مراجعة سياسات صندوق النقد الدولي
كما استعرضت الوفود آخر التطورات المؤسسية، وقدم صندوق النقد الدولي تحديثًا بشأن مجموعة شاملة من مراجعات السياسات التي أُجريت خلال العام الجاري، بهدف تطوير آليات الرقابة التي ينفذها الصندوق، وتحسين تصميم البرامج، وتقييمات القطاع المالي، وتحليل الديون، وتقييمات القطاع الخارجي.
وأكد ممثلو الصندوق واتفاقيات التمويل الإقليمية أهمية الحوار رفيع المستوى باعتباره منصة موثوقة للتنسيق الاستراتيجي وتبادل الرؤى بين المؤسسات المعنية بحماية الاستقرار المالي على المستويين الإقليمي والعالمي.
ورحب المشاركون باستمرار التعاون بين صندوق النقد الدولي واتفاقيات التمويل الإقليمية، معلنين تطلعهم إلى عقد الحوار رفيع المستوى المقبل في العاصمة الأمريكية واشنطن، خلال أكتوبر 2027.
